فهرس الكتاب
[59] أولها: وقوع الحادث لا عن [سبب [1] ] مؤثر.
وثانيها: إسناد الأثر الموجود إلى مؤثر معدوم.
وثالثها: استناد الأثر الموجود في الحال، إلى مؤثر كان موجودا قبل ذلك.
ورابعها: التزام الدور.
وخامسها: التزام التسلسل.
ومتى التزم الفيلسوف واحد من هذه المقدمات الخمس، فسد عليه دليل إثبات الصانع. فهذا سؤال قاهر في هذا المقام.
وهاهنا آخر الكلام في إيراد السؤالات على الدلالة التي لخصناها للفلاسفة [والله أعلم [2] ] قالت الفلاسفة: أما الجوابات التسعة التي ذكرتموها، فالكلام عليها من وجهين:
الأول: أن نقول: حاصل هذه الوجوه [3] التسعة، يرجع إلى حرف واحد، وهو أن كل ما لا بد منه في إيجاد العالم ما كان حاصلا في الأزل، أو [4] أن الممكن لا يحتاج إلى المرجح.
أما الجواب الأول: فلأنكم قلتم: إن إرادة الله تعلقت بإيجاد العالم في ذلك الوقت المعين، ثم إن ذلك الوقت ما كان حاضرا في الأزل، فالحاصل:
أن العالم إنما لم يوجد في الأزل، لأن حضور ذلك الوقت، شرط لحدوث
(1) من (ت) .
(2) من (ت) .
(3) الأجوبة (ط، س) .
(4) وآن (ت) .