فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 2479

[71] كونه تعالى موجدا للعالم، حاصلا في الأزل. لكنا بينا أن هذا الكلام باطل.

الثاني: إن [ما [1] ] كان ممتنعا لذاته، يستحيل أن ينقلب ممكنا [لذاته [2] ] ويدل عليه وجوه:

الأول: إن كون الممكن ممكنا، إما أن يكون من لوازم تلك الماهية، أو من عوارضها. فإن كان الأول [لزم [3] ] أن يقال: الممكن ممكن أبدا. وعلى هذا التقدير [فإنه يمتنع أن يقال: الممتنع لذاته ينقلب ممكنا لذاته. وإن كان الثاني فحينئذ [4] ] يكون الإمكان من عوارض تلك الماهية. فتكون تلك الماهية قابلة لذلك الإمكان، إن كان من اللوازم. فقد حصل المطلوب. وإن كان من العوارض كان الكلام فيه كما [5] في الأول. فيلزم التسلسل.

الثاني: وهو أن هذه الماهية من حيث هي هي مع قطع النظر عن كل ما سواه، إما أن يحصل [فيها [6] ] تنزه [7] عن قبول الموجودات [8] أو لا يحصل فيها هذا التنزه [9] فإن كان الأول وجب أن يكون ممتنع الوجود أبدا، وإن كان الثاني وجب أن يكون ممكن الوجود أبدا. فأما القول بأنه يكون ممكنا لذاته في بعض الأوقات، وممتنعا لذاته في غير تلك الأوقات، فهو على خلاف صريح العقل.

الثالث: إنا لو جوزنا انقلاب الممتنع لذاته ممكنا لذاته، فلم لا نعقل أن ينقلب الممكن لذاته واجبا لذاته، وينقلب الممتنع لذاته واجبا لذاته؟ وحينئذ لا يبعد أن يقال: إن المحدث قبل وجوده كان ممتنعا لذاته، وعند دخوله في الوجود انقلب واجبا لذاته، وحينئذ لا يمكنكم الاستدلال بحدوث المحدثات، وإمكاناتها على واجب الوجود لذاته.

(1) من (ت) .

(6) من (ط) .

(2) من (ط، س) .

(7) نبوة (ط) .

(3) من (ت) .

(8) الوجود (ط) .

(4) من (ت) .

(9) هذه النبوة (ط) .

(5) كالكلام (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت