فهرس الكتاب
[79] الداعية أزلية، وما كانت موقوفة على حدوث شرط بعد. فنقول: إما أن يقال: كان المانع حاصلا في الأزل أو ما كان. والأول باطل. وإلا لما زال [المانع [1] ] الأزلي، فوجب امتناع الفعل مطلقا. وأما الثاني فهو يقتضي أن يقال: الداعي إلى التكوين موجود في الأزل، وما كانت تلك الداعية مشروطة بشرط حادث، وما كان المانع موجودا في الأزل. وهذا يقتضي أن يكون موجودا في الأزل. فيثبت: أن هذا الجواب ضعيف ساقط.
وهاهنا آخر الكلام على الأجوبة المذكورة [والله أعلم [2] ] ولنشرع الآن في الجواب عن المعارضات المذكورة.
واعلم أنا قبل الخوض في الجوابات [المفصلة [3] ] نذكر كلاما كليا عقليا في دفعها: فنقول: إن النقوض المذكورة، إنما أوردتموها على قولنا: الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا لمرجح. فهل أنتم [4] تعترفون بصحة هذه المقدمة أو تنكرونها؟ فإن سلمتم صحتها فقد زالت [تلك [5] ] النقوض.
وتلك المعارضات، لأنها بأسرها واردة على هذه المقدمة [فلما كانت هذه المقدمة [6] صحيحة. كانت [تلك [7] ] النقوض والمعارضات كلها فاسدة مدفوعة باطلة. وأما إن منعتم صحة هذه المقدمة، فحينئذ لا يمكنكم أن تستدلوا بإمكان الممكنات، وحدوث المحدثات، على وجود موجود [8] واجب الوجود. وذلك في نهاية الفساد والبطلان. فهذا كلام كلي في دفع هذه النقوض والمعارضات على سبيل الإجمال.
(1) من (ط، س)
(2) من (ت)
(3) من (ت)
(4) فأنتم هل (ط) .
(5) من (س)
(6) من (ط)
(7) من (ط)
(8) كوجودات (ت)