فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 2479

[78] أصل القدرة، صار مجموع القدرة مع الداعية الجازمة موجبا للفعل [لا تلك الداعية الجازمة موجبا للفعل [1] ] لا أن تلك الداعية الجازمة ليست واجبة الدوام والبقاء، بل سريعة التبدل والزوال، وأما الطبيعة الموجبة فإنها باقية غير متبدلة.

فهذان الوجهان من الفرق معقول بين القادر وبين الموجب. فأما إن أريد بالقادر [أنه [2] ] حال كونه متساوي النسبة إلى الفعل والترك يكون مصدرا [للفعل [3] ] فهذا معلوم الفساد في بديهة العقل.

إذا ثبت هذا فنقول: المبدأ الأول [أنه [4] ] تعالى عالم بكل ما يصدر عنه، فلا جرم كان قادرا لا موجبا. وأما القول بأن إرادته تبدلت من حالة إلى حالة أخرى، فهذا في حقه محال. لأنها لو تبدلت لا فتقرت إلى إرادة أخرى تسبقها، والكلام فيها كما في الأول، وأنه محال. [فلا جرم [5] ] قلنا: إن إرادته [للفعل [6] ] دائمة، وتلك الإرادة مطلقة غير موقوفة على شرط حادث، ومتى كان الأمر كذلك، لزم كونه تعالى مؤثرا في الإيجاد والإبداع على سبيل الدوام.

وأما الجواب التاسع: وهو قولهم: إنه تعالى إنما خلق الخلق إظهارا لقدرته.

فنقول: هذا أيضا ضعيف. لأن هذه الداعية إما أن يقال: إنها ما كانت حاصلة في الأزل، أو كانت حاصلة في الأزل.

أما الثاني وهو أن تلك الداعية كانت حاصلة في الأزل، فإما أن يقال:

إن تلك الداعية كانت مشروطة بحدوث شيء بعد ذلك، أو ما كانت كذلك.

والأول باطل. لأن السؤال عائد في كيفية حدوث ذلك الشرط، فبقي أن تلك

(1) سقط (ط)

(2) من (س)

(3) من (ط، س)

(4) زيادة

(5) من (ط، س)

(6) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت