فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 2479

[83] أن يصح على كل واحد منها ما يصح على الآخر. فنقول: هذا بناء على أن الأجسام متساوية في تمام الماهية. وهذه المقدمة ضعيفة. وأيضا: فلو سلمنا ذلك، إلا أن مذهب الفلاسفة: أن الجسمية صورة حالة في مادة. ومذهبهم: أن مادة كل فلك مخالفة لمادة الفلك الآخر، وإذا كان كذلك، لم يلزم من كون أحد الفلكين قابلا لنوع مخصوص من أنواع الحركة، كونه قابلا لسائر أنواع الحركة [1] ولأجل هذا الحرف. زعموا: أن الخرق والالتئام ممتنعان على الأفلاك. وأيضا:

فبتقدير أن يثبت تماثل الأجسام، لزم القول بأن كل ما يصح على هذه الأجسام السفلية فإنه يصح أيضا على الأجرام الفلكية، وحينئذ لا يختص الإلزام المذكور بتعين النقطتين للقطبية، وتعين تلك الحركة المخصوصة بأن تكون أولى بالوقوع. بل يعود الإلزام في اختصاص جرمية ذلك الفلك، بذلك الشكل المخصوص [وبذلك الحيز المخصوص [2] ] وبتلك الصفات المخصوصة [والله أعلم [3] ].

وأما النقض الثالث: وهو اختصاص موضع معين من أجزاء الفلك بحصول الكواكب فيه. فهذا الإلزام صعب مشكل. والذي يمكن أن يقال فيه: وجوه:

الأول: إن الذي ذكره الحكماء على كون الفلك بسيطا: مختص بالفلك الأعظم، الذي هو فلك المحدد للجهات، أما سائر الأفلاك فلم يحصل لهم دليل على كونها بسيطة. وهذه الكواكب مركوزة في سائر الأفلاك، وأما الفلك الأعظم فلم يثبت حصول شيء من الكواكب فيه، فالفلك الذي اختلفت طبائع جوانبه، بسبب حصول الكواكب [4] في بعض جوانبه دون البعض، لم يثبت بالدليل كونه بسيطا، والفلك [الذي [5] ] ثبت بالدليل كونه بسيطا، لم

(1) الأنواع من الحركة (ط)

(2) من (ط) .

(3) من (ت) .

(4) الكوكب (ط)

(5) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت