فهرس الكتاب
[84] يحصل فيه شيء من الكواكب، فزال السؤال.
الوجه الثاني في الفرق: أن يقال: إن القوم لا يقولون: إن الفلك حصل فيه ذلك التجويف، ثم حصلت الكواكب [1] فيه، لأن هذا يقتضي حصول الخرق والالتئام على الفلك، بل يقولون [2] : حصول الكوكب مقارن لحصول الفلك، فما كان الفلك حاصلا قبل حصول ذلك الكوكب حتى يقال ليس حصول الكوكب هاهنا أولى من حصوله في موضع آخر، ولما ثبت أن حصول الكوكب، وحصول الفلك معا، فبعد ذلك يمتنع انتقال الكوكب من ذلك الموضع، لأن تجويزه يوجب تجويز الخرق والالتئام على الفلك، وأنه محال. فلهذا السبب بقي ذلك [الكوكب في ذلك [3] ] الوضع المعين من الفلك.
الوجه الثالث: لا يبعد أن يقال [4] : إن تركيب جرمية الفلك، إنما صدر عن نفس أو عقل، ويكون ذلك الشيء قابلا للإرادات المختلفة بحسب الشرائط المختلفة، أما المبدأ الأول فإنه لا يقبل الصفات المتغيرة [5] فظهر الفرق.
وأما النقض الرابع: وهو اختلاف جانبي المتمم الواحد في الغلظ والرقة.
فالأجوبة المذكورة في اختصاص الكوكب بالجانب المعين من الفلك عائدة فيه. ثم هاهنا جواب آخر وهو: أن هذا السؤال إنما يتم لو كان كل واحد من جانبي المتمم، مساويا للجانب الآخر في الشرائط المعتبرة، في حصول الغلظ والرقة. وهذا ممنوع. وذلك لأن الجانب الرقيق لو فرضناه غليظا لزم تداخل
(1) حصل الكوكب (ط)
(2) يقول (ت)
(3) من (ط، س)
(4) أن يقال: أن ركب تركيب (ت)
(5) المعتبرة (ت)