فهرس الكتاب
[85] الأجسام، والجانب الغليظ لو فرضناه رقيقا لزم حصول الخلاء، وكل ذلك محال. فثبت: أن الشرائط المعتبرة في حصول الغلظ والرقة مختلفة بحسب اختلاف الجانبين.
وأما النقض الخامس: وهو قولهم: السطح المحدب مخالف للسطح المقعر في الصفات الكثيرة. فنقول: الطبيعة وإن كانت واحدة إلا أن إيجابها لمعلولها، يختلف بحسب اختلاف الشرائط. فظاهر الكرة، لا يقبل إلا السطح [المحدب [1] ] الواسع، وباطنها لا يقبل [إلا [2] ] السطح المقعر، الصغير.
ولما اختلفت الشرائط لم يبعد اختلاف الأثر.
وأما النقض السادس [3] : وهو قولهم: «الجزء الحاصل في ثخن الفلك، مشارك للجزء الحاصل في سطحه، في تمام ماهيته [4] » فنقول: الجواب [عنه [5] ] أن يقال: هذا السؤال غير لازم، على مذهب الحكماء. وذلك لأن عندهم جسم الفلك متصل واحد، وهو غير مركب من الأجزاء أصلا، بل هو في نفسه شيء واحد، كما أنه عند الحس شيء واحد، إلا أنه قد يعرض للجسم المتصل أسباب خارجية فيحصل بسبب تلك الأسباب الخارجية أجزاء بالفعل، كالوهم واختلاف المجاذبات، إلا أن على هذا [التقدير [6] ] فالجزء يفترض بعد [7] حصول الكل، لكن حصول صورة الكل لذلك الجسم الذي هو الكل، يمنع من انفصال [بعض [8] ] تلك الأجزاء عن بعض، لما ثبت أن الخرق على الأفلاك: محال. فلهذا السبب امتنع أن يحصل الجزء المفترض في عمق الفلك في سطحه، وبالعكس.
(1) من (ت)
(2) من (ط، س)
(3) الثالث (ت)
(4) الماهية (ط)
(5) من (س)
(6) من (ط)
(7) قبل (ت)
(8) بعض (ط)