فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2479

[130] حقيقة مخصوصة، تصير [هي] [1] بعينها عين حقيقة أخرى، تخالفها في الماهية والنوعية. وذلك محال. فهذا لبيان أن القول بقدوم تلك الإرادة: قول باطل.

وإنما قلنا: إنه يمتنع كونها حادثة، وذلك لأنها لما كانت حادثة، كان حدوثها مختصا بوقت [معين] [2] مع جواز حصول الحدوث قبله أو بعده. فوجب أن لا يحصل ذلك الاختصاص إلا لإرادة أخرى. والكلام فيها كما في الأول فيلزم التسلسل، وهو محال. فيثبت: أنه لو حصلت تلك الإرادة [لكانت] [3] إما قديمة أو حادثة، وثبت فساد القسمين، فلزم الحكم بامتناع حصول الإرادة.

لا يقال هذا معارض بالحوادث اليومية. لأنا نقول: المعارضة بالحوادث اليومية واردة على كل هذه الوجوه.

والجواب الممكن: ما ذكرناه في الطريقة الأولى [والله أعلم] [4] الحجة الثانية: أن نقول: تعلق الإرادة القديمة بإيقاع العالم في ذلك الوقت المخصوص المعين، إما أن يكون من لوازم ماهية [5] تلك الإرادة وإما أن لا يكون. والثاني باطل، وإلا لافتقرت تلك الإرادة في حصول ذلك التعلق المخصوص، إلى سبب آخر، ولزم التسلسل. ولما بطل هذا القسم، بقي الحق هو الأول فنقول: إذا دخل العالم في الوجود في ذلك الوقت المعين، فبعد انقضاء ذلك الوقت [المعين] [6] وبعد دخول العالم في الوجود يمتنع [7] أن تبقى الإرادة متعلقة بإحداث العالم في ذلك الوقت المعين. ويدل عليه وجهان:

الأول: إنه بعد دخوله في الوجود، يمتنع إدخاله في الوجود. لأن تكوين الكائن وإيجاد [الموجد] [8] محال

(1) من (ط)

(2) من (ط، س)

(3) في (ت) : لكان

(4) من (ت)

(5) ماهيته (ت)

(6) من (ط، س)

(7) الوجود، امتنع أن تبقى متقدمة بإحداث (ت)

(8) وإيجاده (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت