فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 2479

[129] بمجرد تلك الإرادة الأولى لا يصير قاصدا لإيقاع ذلك الفعل، في ذلك الوقت.

ولو كان العزم على أن يفعل الفعل الفلاني في الوقت المستقبل، هو نفس القصد إلى إيقاع ذلك الفعل عند حضور ذلك الوقت، لوجب [1] في هذه الصورة التي ذكرناها: أن يصير قاصدا إلى إيقاع ذلك الفعل، عند حضور ذلك الوقت، سواء علم أن ذلك الوقت حضر، أو لم يعلم ذلك. ولما لم يكن الأمر كذلك، علمنا: أن العزم على الفعل [الفلاني [2] ] في الوقت المعين، من الأوقات المستقبلية: ليس هو [نفس [3] ] القصد إلى إيقاع ذلك الفعل في ذلك الوقت.

بل الحق أنه إذا عزم [على [4] ] أن يفعل الفعل الفلاني، في وقت معين من الأوقات المستقبلة، ثم استمر ذلك العزم [الأول [5] ] إلى أن حضر ذلك الوقت، وعلم ذلك العازم، حضور ذلك الوقت. فإن بقاء العزم [الأول [6] مع العلم بحضور ذلك الوقت: يوجبان حدوث قصد متعلق، بإيقاع ذلك الفعل.

فيثبت: أن العزم المتقدم، لا يكفي في إيقاع الفعل في الوقت الذي سيحضر، بل لا بد من حدوث قصد متعلق بإيقاع ذلك الفعل.

الثاني: إن العزم على الإيجاد في الزمان المستقبل: له ماهية. والقصد إلى إيجاد الفعل في الحال [7] : له ماهية أخرى. إحدى الماهيتين لا تساوي الأخرى [8] بدليل أن كل واحدة من هاتين الماهيتين، لا تقوم مقام الأخرى.

فإن العزم على الإيجاد في المستقبل، يوجب تركه في الحال. وفعله في المستقبل، والقصد إلى الفعل في الحال، يوجب الفعل في الحال، والترك في المستقبل.

فهذان النوعان من الإرادة ولوازمها متنافية. واختلاف اللوازم، يدل على اختلاف [ماهيات] [9] الملزومات. وإذا ثبت هذا، كان القول بأن العزم على الإيجاد في المستقبل، يصير غير [10] القصد إلى الإيجاد في الحال: معناه: أن

(1) يوجب (ت)

(6) من (ت)

(2) من (ط)

(7) الحادثة (ط، س)

(3) من (ط، س)

(8) لا يساوي الآخر (ت)

(4) من (ت)

(9) من (ت)

(5) من (ط)

(10) عين (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت