فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2479

[132] إليه، عاد المحال المذكور. وإن كان أحدهما أولى به، فقد عاد ما ذكرنا من كونه ناقصا بذاته، مستكملا بغيره. وهو محال.

الحجة الرابعة: لو قصد إلى إحداث العالم، لكان إما أن يكون ذلك القصد مختصا بوقت معين، أو غير مختص بوقت معين. أما الأول: فكما إذا قصد إلى إحداث العالم في الوقت الفلاني وأما الثاني: فكما إذا قصد إلى إحداث العالم، ولم يقصد إلى تخصيص إحداثه بوقت معين.

وأما القسم الأول: فهو [1] باطل. لأن ذلك الوقت المعين إما أن يقال:

إنه كان حاضرا في الأزل، أو ما كان حاضرا في الأزل، فإن كان ذلك الوقت حاضرا في الأزل مع أن إله العالم قصد إحداث العالم في هذا الوقت، فحينئذ يلزم حدوث العالم في الأزل. وعلى هذا التقدير، [يلزم] [2] كون العالم [سرمديا] [3] وأما إن كان ذلك الوقت غير حاضر في الأزل، كان ذلك الوقت حادثا، ولا بد له من محدث. وهو الله سبحانه [4] وحينئذ يعود التقسيم [5] الأول وهو أنه إما أن يقال: إنه تعالى قصد إحداث ذلك الوقت في وقت خاص، أو قصد إحداثه مطلقا. فإن كان الأول، افتقر ذلك الوقت إلى وقت آخر، والكلام فيه كما في الأول، ويلزم التسلسل. فإما أن تحصل تلك الأوقات الغير المتناهية معا، وهو محال بالبديهية. أو على التعاقب، وهو يوجب القول بحدوث حوادث لا أول لها. وهو المطلوب. وهذا كله إذا قلنا: إنه تعالى قصد إحداث العالم في وقت معين.

وأما القسم الثاني: وهو أن يقال: إنه تعالى قصد إحداث العالم من غير أن يخصص إحداثه بوقت معين، بل قصد على وجه يكون موجودا دائما [أبدا] [6] فهذا

(1) فباطل (ط)

(2) من (ت)

(3) سقط (ط)

(4) تعالى (ط)

(5) القسم (ط)

(6) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت