فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2479

[133] يوجب القول بالقدم، وذلك يناقض ثبوت [1] الحدوث.

الحجة الخامسة: لو كان العالم حادثا، لكان حدوثه بسبب أن الخالق [تعالى] [2] خصص إحداثه بذلك الوقت [المعين] [3] على ما تقدم تقرير هذه الشرطية، إلا أن ذلك محال. لأن ذلك الوقت إما أن يكون مساويا لسائر الأوقات في تمام الماهية، أو لا يكون. فإن كان [الأول] [4] وجب كونها أيضا متساوية في جميع اللوازم، لأن الأشياء المتساوية في تمام الماهية، يجب استواؤها في جميع لوازم الماهية. وإذا كان الأمر كذلك، كانت نسبة تلك الإرادة إلى جميع أجزاء ذلك الوقت على السوية. وإذا وجب حصول هذا الاستواء، كان ذلك منافيا للقول بأن الإرادة يجب تعلقها بإحداث العالم في بعض تلك الأوقات دون البعض.

وأما القسم الثاني: وهو أن يقال: الأجزاء المفترضة في ذلك الوقت:

مختلفة بالماهية، متباينة بالحقيقة. فنقول: حصول تلك الأشياء، إما [أن تكون] [5] بأنفسها [6] وذواتها وإما أن تكون بإحداث [ذات] [7] الله تعالى.

والأول باطل، لأنه يقتضي حدوث الشيء لنفسه ولذاته، من غير محدث، وهو محال. وأيضا: إذا فرضناها [حادثة] [8] بأنفسها وذواتها من غير محدث البتة، ثم كانت ماهية كل واحد منها، مخالفة لماهية الأخرى، لم [9] يمتنع جعل واحد منها، موجبا لأثر خاص. وعلى هذا التقدير فإنه [لا يمتنع أن يكون المؤثر في حدوث حوادث هذا العالم، تلك الآنات المتلاصقة، وتلك الأجزاء المتعاقبة، وعلى هذا التقدير فإنه] [10] يلزم نفي الصانع، وذلك باطل.

وأما القسم الثاني: وهو أن يقال: إن حدوث تلك الآنات المتلاصقة،

(1) قيود (ت)

(6) بأنفسها أو ذواتها (ت)

(2) من (ت)

(7) من (ت)

(3) من (ط، س)

(8) من (س)

(4) من (ط)

(9) ثم (ت)

(5) من (ط، س)

(10) سقط (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت