فهرس الكتاب
[134] إنما كان بإحداث الله [تعالى] [1] وبإيجاده، فحينئذ يعود السؤال إلى أنه: لم خصص إحداث كل واحد منها بكونه متقدما على الآخر، أو متأخرا عنه؟ فإن كان كذلك، لأجل وقت آخر، عاد الطلب فيه، لزم التسلسل، وهو محال. فيثبت: أن القول بأن الإرادة اقتضت تخصيص إحداث العالم بالوقت المعين، يفضي إلى هذه الأقسام الباطلة، فيكون القول به باطلا.
وبهذا الدليل يظهر أن الذي يقال: إنه تعالى [وتقدس] [2] خصص إحداث العالم بذلك الوقت لكون ذلك الوقت مشتملا على مصلحة خفية: قول باطل.
لأنا بينا: أن الأوقات كلها متساوية في تمام الماهية [والله أعلم] [3]
(1) ومتأخرا (ط)
(2) من (ت)
(3) من (ت)