فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 2479

[146] [محدثا] [1] لكان إما أن يكون ذلك الإحداث لحكمة ومصلحة، وإما أن لا يكون كذلك. وثبت فساد القسمين، فوجب فساد القول بكونه محدثا للعالم، بعد أن لم يكن وقد يحتجون بهذه الحجة على أنه لا يجوز أن يكون مريدا لإحداث العالم: أنه [2] لو كان مريدا لكانت تلك الإرادة، إما أن تكون تابعة لحكمة ومصلحة، وإما أن لا تكون كذلك. والقسمان باطلان، فالقول بثبوت الإرادة: باطل [والله أعلم] [3] .

الحجة الخامسة: لو كان العالم [حادثا] [4] وجب أن يكون للخالق:

داع إلى إيجاده وتكوينه. فنقول: تلك الداعية، إما أن تكون قديمة، أو حادثة. فإن كانت حادثة، عاد البحث في كيفية [حدوثها] [5] وإن كانت قديمة، فإما أن تكون مشروطة بشرط، أو لا تكون. فإن كانت مشروطة بشرط، فذلك الشرط، إما أن يكون حادثا أو لا يكون. فإن كان ذلك الشرط حادثا، لزم الدور. [لأنه] [6] لا يتم الداعية التامة المؤثرة في الإحداث، إلا عند حدوث ذلك الشرط، وأن لا يحدث [7] ذلك الشرط إلا إذا تمت تلك الداعية المؤثرة، وذلك يوجب الدور، وأما إن كان ذلك الشرط قديما، أو قلنا: إن تلك الداعية القديمة غير مشروطة بشرط: فالكلام في هذين القسمين واحد، وذلك لأنه إما أن يقال: حصل في الأزل مانع، أو لم يحصل. والأول باطل. لأن ذلك المانع إن كان واجبا لذاته، امتنع زواله، فوجب أن لا يزول ذلك الامتناع. وإن كان ممكنا لذاته، افتقر إلى مؤثر. ويعود التقسيم فيه، ولا ينقطع إلا عند الانتهاء إلى موجب واجب لذاته: ويلزم من امتناع زوال

(1) من (ت)

(2) لأنه (ط)

(3) من (ت)

(4) وأن يحدث (ط، س)

(5) من (ت)

(6) من (ت)

(7) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت