فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2479

[151] ولا ناظر لعباده، محسن إليهم. فذلك باطل، بإجماع العقلاء المعتبرين. فلم يبق إلا أن يقال: مبدأ وجود العالم: آنية موجبة بالذات، والماهية لوجود العالم. وذلك يوجب دوام العالم، بدوام وجوده [والله أعلم] [1] .

الحجة الثامنة: الإيجاد. إما أن يكون من باب الإحسان، أو من باب الإضرار، أو لا هذا ولا ذاك. والثاني لا يليق بأرحم الراحمين، والثالث عبث فلا يليق بالحكيم. فبقي الأول. فنقول: ترك الإحسان، إما أن يكون للعجز أو للجهل أو للبخل. والكل على الله محال، فوجب أن يكون الإحسان صادرا من الله أبدا.

وهذا الكلام في الحقيقة، إنما يتم ببيان أن الداعي إلى الإحسان: أزلي.

والشرائط كانت حاصلة [في الأزل] [2] والموانع كانت زائلة. فوجب الفعل.

وهذه المقدمات إنما تتم بالرجوع إلى بعض ما ذكرناه.

فهذه جملة الوجوه المستنبطة من الحسن والقبح، والحكمة والعبث [والله أعلم] [3]

(1) من (ط، س)

(2) من (ط، س)

(3) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت