فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2479

[163] امتنع كونه عالما بذلك الشيء. أما إذا علمنا أن لنا أختا من الرضاع في هذه البلدة، وإن كنا لا نعرفها بعينها، فهذا لا يصلح أن يكون نقضا على ما ذكرناه [وذلك [1] ] لأن هاهنا المعلوم: وجود شخص من الأشخاص الإنسانية، موصوف بكونه أختا من الرضاع. فهذا القدر، هو المعلوم. وهذا المعلوم متميز عن سائر المعلومات. فأما أن ذلك الشخص من هو؟ فغير معلوم.

فظهر: أن القدر الذي هو معلوم، فهو متميز. والذي هو غير متميز، فهو غير معلوم.

قوله: «لم لا يكفي في حصول العلم الأزلي، حصول الامتياز في المعلومات في لا يزال» ؟ قلنا: هذا ظاهر الفساد. لأن العلم يجب أن يكون مطابقا للمعلوم، وإلا لكان جهلا. وعلى هذا التقدير، فيمتنع كون العالم [2] عالما بامتياز ذلك المعلوم عن غيره، إلا إذا كان ذلك المعلوم ممتازا عن غيره.

فلما كان كون المعلوم، ممتازا عن غيره، شرطا لتعلق العلم بامتيازه عن غيره، وثبت أن الشرط متقدم على المشروط في الرتبة، امتنع أن يكون حصول الامتياز في المعلومات، متأخرا عن تعلق العلم بهذا الامتياز.

فإن قالوا: إنه تعالى لا يعلم في الأزل: أن السواد متميز عن البياض في الحال [بل يعلم [3] ] أن السواد إذا وجد في لا يزال، فإنه عند وجوده [يكون [4] ] متميزا عن البياض عند وجوده، وعلى هذا التقدير فيسقط الإشكال».

فنقول: هذا لا يدفع الإشكال، لأن العلم بأن السواد [5] سيوجد في لا يزال: حكم على السواد. والحكم على الماهية المخصوصة، مشروط بكون

(1) من (س)

(2) العلم علما (ط)

(3) من (ط)

(4) من (س)

(5) بالسواد (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت