[164] المحكوم عليه: متصورا. لأن التصديق مسبوق بالتصور لا محالة. ينتج: أن الحكم على السواد بأنه سيوجد: مسبوق بتصور هذه الماهية لا يتم إلا بعد العلم بامتياز هذه الماهية عما سواها. فلو كان حصول هذا الامتياز موقوفا على دخولها في الوجود، لزم الدور. وهو محال.
أما قوله في السؤال الرابع: «لم قلتم: إن حصول الامتياز في النفي المحض: محال» .
قلنا: هذا السؤال مدفوع من وجهين: الأول: إنه لا معنى لكون هذه الحقيقة، ممتازة عن تلك الحقيقة الأخرى، إلا أن هذه الحقيقة في نفسها، ليست مثل الحقيقة الأخرى. فما لم يكن ذلك الشيء في نفسه حقيقة من الحقائق، ومخالفة لسائر الحقائق، لم يكن الامتياز [حاصلا [1] ] وأما السلب المحض والنفي الصرف، فهو الذي لا يكون في نفسه حقيقة ولا ماهية أصلا. فيثبت: أن كونه نفيا محضا، ينافي حصول الامتياز.
الثاني: هب أنه يعقل الامتياز والاختلاف في النفي المحض والسلب الصرف، إلا [أنا] [2] نعلم بالبديهة أو حقيقة العالم والفلك والإنسان، والفرس: ليست سلوبا محضة، وإعداما صرفة. بل هذه الحقائق [حقائق [3] ] متعينة، وماهيات متمايزة. وكل واحد منها يخالف الحقيقة الأخرى بتعينها وتميزها، العلم بأن الأمر كذلك علم ضروري. فزال هذا السؤال.
وأما السؤال الخامس: وهو قولهم: «لم لا يجوز أن يقال: إن هذه الحقائق معدومة، ومع أنها معدومة فهي أشياء وحقائق؟.
فنقول: هذا أيضا مدفوع من وجهين:
(1) من (ط، س)
(2) من (ط، س)
(3) من (س)