[187] في الوجوه المستنبطة من الحركة والتغير والحدوث وفيها وجوه: الحجة الأولى: قالوا: لو كان العالم حادثا، لكانت الحوادث منتهية إلى الحادث الأول، وذلك الحادث، [الأول] [1] إما أن يكون له سبب حادث، وإما ان يكون، والقسمان باطلان. فالقول بانتهاء الحوادث إلى الحادث الأول: محال.
إنما قلنا: إنه ممتنع أن لا يكون للحادث الأول: سبب حادث.
لوجهين:
الأول: إن بديهة العقل وفطرة النفس شاهدة [2] ، بأن كل حادث فلا بد له من سبب حادث. بدليل: أن كل من أحس بحدوث حادث، فإنه يطلب له سببا، ويقول: ما الذي حدث، حتى حدث هذا الأثر [3] ؟ ولو قال قائل إنه حدث هذا الأثر لا سبب أصلا، أو لسبب كان موجودا، قبل ذلك بمدة طويلة. فإن كل العقلاء يكذبونه. ويقولون: إنه إما أن يكون كاذبا أو مجنونا. ولا بد لهذا الحكم من سبب حادث. فيثبت: أن افتقار لم الحادث
(1) من (ط، س)
(2) حاكمة شاهدة (ت)
(3) الأمر (ت)