فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 2479

[194] التركيبات المخصوصة، والصفات المخصوصة، أنها كانت [معدومة ثم صارت [1] ] موجودة هكذا، فإن قام دليل قاهر من الخارج على أنها كانت معدومة ثم صارت موجودة، قضينا بذلك. وإلا وجب القضاء بأنها كانت على هذه الحالة والصفة، أبدا من غير تغير.

فالحاصل أن القول [بالدوام [2] ] متأيد ومتأكد بحكم الأصل. ولا حاجة فيه إلى دليل منفصل. وإنما المحتاج إلى دليل المنفصل هو القول بالتغير والحدوث.

المقام الثاني في تقرير هذه الحجة: أن نقول: قد بينا أن بديهة العقل تستبعد حدوث الإنسان، لا عن الوالدين، وتستبعد حدوث نهار لا يسبقه ليل، ولا نهار.

وبينا: أن إطباق كل العقلاء على هذا الاستبعاد، يدل على أن وقوع هذه الأحوال على هذه الوجوه المخصوصة، لا بد وأن يكون من الواجبات.

لأن لو لم تكن في أنفسها من الواجبات، لامتنع أن يحصل الجزم بتعيين أحد الطرفين للوقوع، وتعيين الطرف الثاني لعدم الوقوع. وذلك مما سبق تقريره [فلا فائدة في الإعادة. والله أعلم [3] ]

(1) من (ت)

(2) من (ط، س)

(3) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت