فهرس الكتاب
[209] أو لا يكون [ممكنا [1] ] والثاني يقتضي إما [2] انتقال العالم من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي، أو انتقال [3] الخالق من العجز إلى القدرة. وكلاهما محالان.
والأول يقتضي حصول الإمكان. ثم نقول: وكان أيضا: يمكن خلق عالم آخر، وينتهي إلى أول هذا العالم بعشرين دورة. والدليل عليه أيضا: عين ما تقدم. ثم نقول: هذان الأمران المفروضان بتقدير وقوعهما [إما أن يبتدئا معا، وينتهيا معا إلى أول هذا العالم، وإما أن يقال: إنهما بتقدير وقوعهما [4] يجب أن يكون ابتداء وجود أحدهما سابقا على وجود الآخر. والأول باطل، وإلا لزم كون الزائد مساويا للناقص. وهو محال. والثاني يوجب القول بوجود المدة والزمان.
لأنه كان قد حصل قبل وجود العالم إمكان يتسع لعشرة دورات، ولا يتسع لعشرين دورة. وإمكان آخر يتسع لعشرين دورة، ولا يمتلئ بعشرة دورات.
وكان هذا الإمكان الثاني متقرر الوجود قبل الإمكان الأول. ولا معنى للمدة والزمان إلا ذلك. وهذا يقتضي أن لا يكون للمدة والزمان: أول وهو المطلوب [والله أعلم [5] ] الحجة الحادية عشر: وهو أن من الأزل إلى أول خلق العالم: أقل من الأزل إلى وقت الطوفان. وأيضا: من الأزل إلى وقت الطوفان أقل من الأزل إلى هذا اليوم، الذي نحن فيه، وكلما ازداد يوم، وحدث زمان، صار من الأزل إلى ذلك الوقت: أزيد من الأزل، إلى الوقت الذي كان قبله.
إذا ثبت هذا فنقول: ان من الأزل إلى الآن أمر يقبل الزيادة والنقصان.
وكل ما كان كذلك فهو [6] موجود. لأن العدم المحض، والسلب الصرف، لا يمكن وصفه بكونه زائدا وناقصا [7] إذا ثبت هذا، فنقول: القابل لهذه الزيادة
(1) من (ط، س)
(2) إما امتناع العالم الذاتي إلى الإمكان الخ (ت)
(3) وانتقال (ت، ط)
(4) من (ط)
(5) من (ت)
(6) فهو أمر أنه موجود (ط)
(7) أو ناقصا (ت)