فهرس الكتاب
[210] والنقصان، إما أن يكون ذات الله [تعالى [1] ] أو لعدم، أو شيء ثالث.
والأول باطل. لأن ذات الله منزه عن قبول الزيادة والنقصان. وأما العدم المحض، فقد ذكرنا: أنه لا يقبل الوصف بالزيادة والنقصان. فلا بد من الاعتراف بوجود [أمر [2] ] آخر مغاير لذات الله تعالى وللعدم المحض. وذلك [الأمر [3] ] الذي يقبل [هذه [4] ] الزيادة والنقصان. وذلك هو المدة، أو شيء يقع في المدة. وعلى التقديرين، فالمطلوب حاصل [والله أعلم [5] ] الحجة الثانية عشر: إنا لا نعقل حدوث شيء، ولا دوام شيء، إلا مع فرض الوقت والزمان. فإنا البتة لا نعقل من الحادث، إلا أنه الذي حدث في وقت بعد أن كان معدوما [6] في الوقت السابق عليه. ولا نعقل البتة من الدائم القديم، إلا أنه الذي يفرض وجوده حاصلا في وقت، إلا وقد كان موجودا قبل ذلك. فإذا كنا لا نعقل معنى الحدوث، ومعنى البقاء إلا مع فرض الأوقات، إما بهذه العبارة [المذكورة [7] ] أو بعبارات أخرى، تفيد أيضا:
معاني الأوقات. فحينئذ ظهر أنه لا يمكننا أن نعقل معنى الحدوث ومعنى الدوام، إلا مع تقدير [وجود [8] ] الأوقات. وإذا ثبت هذا، ظهر أن القول بحدوث المدة والوقت: محال. إلا أنا إذا [9] حكمنا بحدوثهما، وثبت أن الحدوث لا يمكن تعقله إلا مع فرض الوقت، لزم أنا متى فرضنا عدم الوقت، فإنه يلزم من فرض عدمه، فرض وجوده. وذلك يقتضي أن يكون فرض عدمه محالا.
فهذه الوجوه الاثني عشر في هذا الباب مذكورة لإثبات هذا المطلوب.
ومن أراد الزيادة عليها، فلينظر فيما كتبناه في تحقيق الكلام في المدة والزمان [والله أعلم بالصواب [10] ].
(1) من (ط)
(6) موجودا (ط، س)
(2) من (ت)
(7) من (ط، س)
(3) من (ط)
(8) من (ط، س)
(4) من (ط)
(9) لأنا إذا (ط)
(5) من (ت)
(10) سقط (ط)