فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2479

[217] والثاني: إن ما لا يكون مختصا بالحيز والجهة، كانت الحركة عليه، ممتنعة. وما كان مانعا من قبول الحركة، يمتنع أن يكون شرطا لقبول الحركة.

وإن كان الثالث، وهو أن يكون شرط كون البعد قابلا للحركة، شيء لا يكون [حالا [1] ] فيه ولا محلا له. فهذا أيضا باطل، لأن ذلك الشيء يجب أن لا يكون جسما ولا جسمانيا، وحينئذ يعود البحث الأول فيه. فيثبت بما ذكرنا:

أن البعد واجب الوجود لذاته، ومتى كان الأمر كذلك، كان ذلك البعد قابلا للحركة [وكل بعد قابل للحركة [2] ] فهو جسم. ينتج: أن الجسم واجب الوجود لذاته. وهذا يفيد أمرين:

أحدهما: أنه لا نهاية للأجسام [3] لأنه لو حصلت لها نهاية، لوجب أن يحصل في الخارج [امتياز أحد الجانبين عن الآخر [4] ] فيكون الجسم [5] موجودا في الخارج عنه. فذلك الذي فرضناه نهاية للأجسام. لم يكن نهاية لها. هذا خلف.

والثاني: أنه لا أول لوجود الأجسام، وإلا فقبل ذلك الأول، لا بد وأن تتميز الجوانب بعضها عن البعض. وإذا حصل هذا الامتياز، كانت الأبعاد موجودة [وإذا [6] ] كانت الأبعاد [7] موجودة، فقد وجد الجسم قبل وجود الجسم. هذا خلف. فثبت: أن هذا الكلام يدل على أن الأجسام الموجودة في هذا الوقت: غير متناهية. وثبت أيضا: أنه لا أول لوجودها، ولا آخر لوجودها. فهذا هو الشبهة المذكورة في قدم الأجسام المستنبطة من البحث عن ماهية المكان [والله أعلم [8] ].

(1) من (س)

(2) من (س، ط)

(3) للإجابة (ط)

(4) سقط (ط)

(5) البعد (ت)

(6) من (ت)

(7) الأجسام (ط، س)

(8) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت