فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2479

[216] موجود في نفسه، وأنه سواء وجد الفرض أو لم يوجد، فهو حاصل في نفس الأمر.

وتمام الكلام في هذا المعنى سيأتي في مسألة الخلاء. فيثبت بما ذكرنا: أن هذه الأبعاد الممتدة طولا وعرضا، وعمقا: [أمور [1] ] لا تقبل العدم، ولا يصح تبدل وجودها بالعدم. وإذا ثبت هذا، فنقول: لزوم القول بكون الأجسام واجبة [الوجود [2] ] لذواتها. لأن تلك الأبعاد لما كانت أمورا موجودة في أنفسها، متحققة في ذواتها، فهي إما أن تكون قابلة للحركة [أو لا تكون قابلة للحركة [3] ] والثاني باطل. فتعين الأول. وإنما قلنا: إن الثاني باطل، لأن طبيعة البعد، قابلة للحركة [إذ لو لم تكن قابلة للحركة [4] ] لما كان الجسم قابلا للحركة. وإذا ثبت هذا فنقول: إما أن تبقى [5] ذاته في قول الحركة، أو لا بد من شيء آخر. فإن كان الأول فهو قابل للحركة على الإطلاق. فكل بعد فهو قابل للحركة. وإن كان الثاني، فذلك الشيء إما أن يكون حالا في البعد أو محلا له. أو لا حالا فيه ولا محلا له. فإن كان الأول، فنقول:

اتصاف البعد بذلك الحال ممكن، وبتقدير حصول هذا المعنى يكون قابلا للحركة، والموقوف على الممكن ممكن، فهذا البعد قابل للحركة. وإن كان الثاني، فهذا يقتضي كون البعد حالا في محل، وذلك محال. لأن ذلك المحل، إما أن يكون مختصا بالحيّز والجهة، وإما أن لا يكون. فإن كان الأول، فهو أيضا بعد، فيكون محل البعد: بعدا. وهو محال، وإن كان الثاني فهو باطل من وجهين:

الأول: إن حلول ما يكون مختصا بالحيز والجهة، فيما لا اختصاص له بالحيز والجهة: محال.

(1) من (ت)

(2) من (ط)

(3) من (س)

(4) من (ط، س)

(5) يكفي (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت