[215] وليس له من الوجود البتة [حظ [1] ] والجواب عن السؤال الأول: أن نقول: إنكم سلمتم [2] أن الفطرة الأصلية شاهدة بصحة هذه القضية. فنقول: قولهم: إن في الفطرة حاكمان:
أحدهما: العقل [وحكمه صحيح [3] ] والثاني: الوهم، وحكمه باطل.
فنقول: علمنا بأن أحد الحاكمين صادق والآخر كاذب. إن كان علما بديهيا فيلزم [4] أن لا يحصل الجزم القاطع في حكم الحاكم [الكاذب [5] ] وإن كان فطريا [6] فحينئذ تتوقف صحة البديهيات على هذه المقدمة النظرية. ولا شك أنها موقوفة على القضايا البديهية. فيلزم وقوع الدور، وإنه باطل.
فيثبت: أن قول القائل: إن الأحكام الفطرية، إن كانت [من [7] ] نتائج العقل فهي صحيحة. وإن كانت من نتائج الوهم، فهي باطلة توجب السفسطة، وتوجب القدح في جميع [8] العلوم البديهية [9] وإنه باطل.
فيثبت: أن كل ما اعترف به أول الفطرة السليمة، وجب الحكم بصحته قطعا. وتمام الكلام في هذا الباب: مذكور في المنطق، عند الفرق بين المقدمات البديهية، وبين المقدمات الأولية.
والجواب عن السؤال الثاني: إن الجسم إذا كان حاصلا في الحيز، قبل فرض الفارضين، واعتبار المعتبرين، وبعد ذلك. وجب الحكم بأن الحيز أمر
(1) من (ت)
(2) لما سلمتم (ت)
(3) من (ت)
(4) فيجب (ط)
(5) من (س)
(6) نظريا (ت)
(7) من (ت)
(8) جملة (ت)
(9) والنظرية (ت)