الصفحة 103 من 126

= ابن عدي إلي أمر آخر جعل ابن حنبل يثني عليه حيث قال في الكامل 6/ 2278: وتكثر أحاديث ابن حميد التي انكرت عليه، علي أن أحمد بن حنبل قد أثني عليه خيرا لصلابته في السنّةّ. وعليه فخلاصة حاله: الترك إلا في أحاديثه المستقيمة عن ابن المبارك وجرير وأمثالها، والله أعلم.

(175) أورد الدوري قول ابن معين هذا في تاريخه 4/ 391، ونقله عن الدوري ابن عساكر في تاريخ دمشق (18/ق 193) ، والمزي في تهذيب الكمال 31/ 549.و هذا النص مهم جدا في بيان عقيدة يحيي بن معين، وأنه من أهل السنة والجماعة الذين يقولون بأن الإيمان قول وعمل، في حين أن المرجئة يقولون: الإيمان قول، والجهمية يقولون: الإيمان المعرفة. الشريعة للآجري 1/ 288.و قد ذكر سهل بن المتوكّل أنه أدرك ألف أستاذ أو أكثر كلهم ييقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. وقال يعقوب بن سفيان: أدركت أهل السنة والجماعة علي ذلك.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 5/ 957.

وقد ذكر الآجري، واللالكائي عددا غير قليل من هؤلاء بأسمائهم، وتعجبّت من عدم ذكر ابن معين فيهم، مع أنه من أجلّهم بل وفي مقدمتهم، حتي جاء هذا النص من الشيباني، والدوري مبيّنا عقيدته يعتقدها بقبله في هذه المسألة المهمة، متلفظا بها بلسانه رحمه الله.

(176) النبيذ: هو ما يعمل من الأشربة من التمر، والزبيب والعسل، والحنطة، والشعير، وغير ذلك. يقال: نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا، وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ. النهاية 5/ 7.

(177) حكم ابن معين هذا في النبيذ أكثر وضوحا وصراحة من حكمه في رواية الدوري 3/ 504 حيث سئل عنه فقال: الذي يعاقر (يداوم) عليه فهو فاسق، والذي يسكر وليس يعاقر فلا تجوز شهادته ولا الصلاة خلفه، والذين يرخّصون فيما أسكر كثيرة فهم ينهون عن الخليطين (يعني خلط نوعين ما تقدم لأنه أسرع للتخمير) ، وينهون عن المعاقرة عليه، والنقيع (ما ينقع من هذه الأنواع في الماء) عندهم حرام، والبصريون يقولون: النقيع حلال. ومن حكمه في رواية ابن الجنيد ص 295 حيث قال: ترك النبيذ خير من شربه، ومن رخّص فيه فيما أسكر كثيره، شريك، وسفيان، وحسن بن حيّ، ووكيع، وابن نمير، وهؤلاء، وهم مع ذلك ينهون عن الخليطين.

وحكم ابن معين في كراهة النبيذ محمول إذا لم تقترن به علة الإسكار، فإن أسكر فهو حرام بالإجماع، وإنما كرهه ورعا واحتياطا وابتعادا عن الشبهة، والله أعلم.

(178) هو محمد بن خازم الضرير، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال: ثبت في الأعمش. وقال ابن حجر: ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت