= سنة خمس وتسعين ومائة، أما ذكر الحافظ أنه من الطبقة التاسعة فلأنه راعي جانب الرواية (راجع ترجمة عبد الرحمن بن مهدي) لا أنه مات بعد المائتين، روي له الجماعة. انظر: الكاشف 2/ 167، التقريب ص 475.
(179) عبد السلام بن صالح الهروي، أبو الصلت، خادم علي بن موسي الرضا، قال الذهبي: واه، شيعي، متهم، مع صلاحه، أما ابن حجر فقال: صدوق له مناكير، وكان يتشّيع، وأفراط العقيلي فقال: كذاب، توفي سنة 236 هـ، روي له ابن ماجه. الكاشف 1/ 653، والتقريب ص 355، وليس في المطبوع من ضعفاء العقيلي قوله هذا، بل قال: كان رافضيا خبيثا 3/ 70.
(180) هو سليمان بن مهران الأسدي، الأعمش، وصفه الذهبه بالحافظ، أحد الأعلام. وقال ابن حجر: ثقة، حافظ، عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلّس، توفي سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة، روي له الجماعة. الكاشف 1/ 464، التقريب ص 254.
قلت: وقد ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 224 نصا نفيسا في مسألة تدليسه، مفاده أن عنعنته لا تقبل إلا في شيوخ أكثر من الرواية عنهم كأبي صالح السمان، وأبي وائل، وإبراهيم النخعي.
(181) هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ابن اعم رسول الله صلي الله عليه وسلم حبر الأئمة، وترجمان القرآن، وهو أشهر من أن يعرّف به، مات سنة ثمان وستين. انظر: الإصابة لابن حجر 6/ 130 وما بعدها. وذكر ابن حزم أنه روي ستين وستمائة وألف حديث، فهو من المكثرين. أسماء الصحابة ص 32.
والحديث المذكور هو حديث: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» وسيأتي.
(182) هذا النص عن الشيباني، أورده الخطيب في تاريخ بغداد 11/ 49 قال: أخبرنا البرقاني، قال: قرئ علي محمد بن عبد الله بن خميرويه وأنا أسمعأ: خبركم يحيي بن أحمد بن زياد، وقال: سألته - يعني يحيي بن معين - .. فذكره.
وقد سأله ابن الجنيد كذلك في سؤالاته ص 359، عن أبي الصلت، فقال: قد سمع، وما أعرفه بالكذب. قلت: فحديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس؟ قال: ما سمعت به قفط، وما بلغني إلا عنه. وقال في ص 385:لم يكن أبو الصلت عندنا من أهل الكذب، وهذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها.
أما ما جاء في رواية ابن محرز 1/ 79 فكان أكثر تفصيلا، حيث قال: سألت يحيي بن معين عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، فقال: ليس ممن يكذب. فقيل له في حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» ؟ فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير قال: حدّث به أبو معاوية قديما ثم كفّ عنه، وكان أبو الصلت رجلا موسرا، يطلب هذه الأحاديث، ويكرم المشايخ، وكانو يحدّثونه بها.
ونقل الخطيب في تاريخه 11/ 48، وما بعدها، روايات أخري عن ابن معين في أبي