= ترجمته، فقال: هذه أباطيل حاشا مطرّفا من روايتها، وإنما البلاء من أحمد بن داود، فكيف خفي هذا علي ابن عدي، فقد كذّبه الدارقطني، ولو حوّلت هذه إلي ترجمته كان أولي. انظر: الكاشف 2/ 269، وميزان الاعتدال 4/ 125.
وأما رواة الرواية الثانية، فاثنان منهم ثقتان، وهم:
-إبراهيم بن طهمان، قال فيه الذهبي: من أئمة الإسلام، وفيه إرجاء. وقال ابن حجر: ثقة يغرب، تلكم فيه للإرجاء. الكاشف 1/ 214، والتقريب ص 90.
-عبد الله بن وهب، قال الذهبي: أحد الأعلام. وقال ابن حجر: ثقة حافظ عابد.
الكاشف 1/ 606.و التقريب 328.
-سعيد بن داود الزنبري، ترجم له الذهبي ونقل تضعيف أبي زرعة الرازي له. وقال ابن حجر: صدوق، له مناكير عن مالك، ويقال: اختلط عليه بعض حديثه، وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك. الكاشف 1/ 435، والتقريب ص 235، وانظر: أبو زرعة الرازي وجهوده 2/ 342.
قلت: وهذا الجرح لا ينطق علي روايته التي معنا، فقد حفظها سعيد كما حفظها من تابعة من الثقات كما تقدم فالاختلاف الذي حصل علي مالك غير مؤثر. ويبقي بعد ذلك ما ذكره ابن عبد البر من أن يحيي بن معين وهم في إسناد هذا الحديث وغلط، وأن الصواب رواية الموطأ التي رواها مالك عن ابن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة. التمهيد 12/ 245، وانظر: الموطأ برواية يحيي بن يحيي 2/ 982، وبرواية أبي مصعب 1/ 346.و كلامه هذا مردود بأمرين:
أولا: إن ابن معين لم يتفرّد بهذه الرواية عن معن، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، بل تابعه محمد بن سعد بن منيع، صاحب الطبقات الكبري. قال فيه الذهبي: حافظ صدوق. وقال ابن حجر: صدوق فاضل. الكاشف 2/ 174، والتقريب ص 480.فهو محتج به كما تري.
ثانيا: أن الغافقي في مسند الموطأ 1/ 288 أن معن بن عيسي روي كذلك رواية الموطأ عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، ومعن من أثبت الناس في مالك، مما يؤيد أن كلتا الروايتين مسموعتان له عن مالك، والله أعلم.
الحكم علي الحديث:
الحديث من رواية الشيباني: صحيح الإسناد. وله طرق في البخاري ومسلم من رواية الزهري، عن عروة عن عائشة.
انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - 9.420، كتاب الطلاق، باب: إذا أسلمت المشركة .. (5288) ، و13/ 203،.كتاب: الأحكام، باب: بيعة النساء (7214) ، ومواضع أخري. وقد تقدمت رواية مسلم في الصحيح.
(14) هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، أحد الأعلام، صنّف التصانيف، كما قال الذهبي وقال ابن حجر: ثقة حافظ، مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغيّر،