الصفحة 44 من 126

= وذلك لأن الخطيب تعقب يحيي بن معين بأنه وهم في هذا القول، فيؤخذ من قوليه ما وافق فيه جمهور العلماء الذين فرّقوا بينهما.

وأما ما ذكره المزّي فلا يسلّم له، لأن رواية النسائي لحضرمي هي لهذا الحديث الذي معنا والتي أخرجها في كتاب التفسير من السنن الكبر - وتسأتي - وكذلك رواية أبي داود، حيث ذكر السيوطي في الدر المنثور أنه أخرج هذه الرواية كذلك في الناسخ والمنسوخ، الدر المنثور 5/ 39.

وأما الذهبي فقد تقدم قوله في الميزان بأن حضرميا هذا لا يعرف. وجزم ابن حجر بالتفريق في التهذيب 2/ 340، فقال: والذي يظهر لي أنهما اثنان.

فلم يبق بعد ذلك إلا أبو حاتم، الذي اجتهد في رأية، مخالفا في ذلك جمهور العلماء الذين تقدم ذكر بعضهم ويضاف إليهم البخاري، التاريخ الكبير 3/ 1325، وصالح بن محمد (جرزة) .

انظر: موضح أوهام الجمع 1/ 230، وابن ناصر الدين توضيح المشتبه 3/ 257

ومما يؤيد التفريق كذلك أن حضرمي بن لا حق كان فقيها كما نص علي ذلك تلميذه عكرمة بن عمار، أما حضرمي هذا الذي معنا فكان قاصا كما نص علي ذلك المعتمر ابن سليمان الذي قال: رأيته وكان قاصا (التاريخ الكبير للبخاري 3/ 125، 126) وروايته التي معنا تؤيد ذلك. والله تعالي أعلم.

(23) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي، الفقيه. وثّقه ابن حجر. مات سنة سبع ومائة، أخرج له الجماعة. انظر: الكاشف 2/ 130، التقريب 451.

(24) هو عبد الله بن عمرو بن العاص، صحابي مشهور، أحد العبادلة الأربعة، وصاحب الصحيفة الصادقة التي سمع أحاديثها من في رسول الله صلي الله عليه وسلم. مات بالشام سنة خمس وستين. الإصابة لابن حجر 6/ 177، وما بعدها. وذكر ابن حزم أنه روي سبعمائة حديث. أسماء الصحابة ص 33.

(25) هي جارية السائب بن أبي السائب المخزومي. معالم التنزيل للبغوي 4/ 167.

(26) موضع بمكة معروف بهذا الاسم إلي الآن، ويقال: جياد بدون همزة، ويقع في غربي الصفا، أفاض ياقوت الحموي في ذكر الاختلاف في سبب تسميته بهذا الاسم. معجم البلدان 1/ 104، 105.

(27) السّفاح: الزنا، مأخوذ من سفحت الماء إذا صببته. النهاية لابن الأثير 2/ 381، وقد فسّرتها الآية المذكورة في الحديث.

(28) سورة النور من الآية (3) .

(29) لم أقف علي من أخرج الحديث من طريق الشيباني، لكن تابعه في الرواية عن يحيي ابن معين كلّ من:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت