فهرس الكتاب
= الأشعث، عن عائشة. والله أعلم.1 هـ
فالاختلاف علي زكريا من ثلاثة أوجه:
1 -فمرة يروي عنه، عن صالح الأسدي، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة.
2 -ومرة يروي عنه، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة.
3 -ومرة يروي عنه، عن صالح الأسدي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة. أما الوجه الأول، فقد تقدم تخريجه في الحديث الذي معنا من رواية يحيي بن معين ومن تابعه.
أما الوجه الثاني، فلم أجد من رواه عن زكريا غير وكيع بن الجراح: وأخرج روايته أحمد في مسنده 6/ 162، 6/ 213.و ابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 351 كتاب: الصيام، باب: من رخّص في القبلة للصائم (9405)
كلاهما عن وكيع، عن زكريا، عن عباس بن ذريح، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة، بمثل رواية ابن معين.
وأخرجها من طريق وكيع: النستئي في السنن الكبري 2/ 204، كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف علي الشعبي، وعلي زكريا 3078/ 3، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) 8/ 315، (3546)
لكن قال ابن حبان في روايته: كان النبي صلي الله عليه وسلم لا يلمس من وجهي من شي ء وأنا صائمة. وكل من روي الحديث ممن تقدم يرويه بلفظ: كان لا يمتنع من وجهي، وهي الرواية الصحيحة، ويظهر أن الخطأ في الرواية ممن فوق ابن حبان، لأنه بوّب له بقوله: ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن تقبيل الصائم امرأته غير جائز.
أما الوجه الثالث، فلم أجد من رواه عنه غير أبي سعيد الأنصاري: أخرج روايته النسائي في الموضع السابق 1076/ 3، لكن حكم عليه النسائي بأنه خطأ (كما في تهذيب الكمال للمزي 13/ 60، وليس قول النسائي في المطبوع من السنن الكبري، ثم قال المزي، يعني: أن الصواب حديث زكريا، عن صالح الأسدي، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة.
ويظهر أن الوجه الأول أرجح الأوجه وأقواها، حيث رواه عن زكريا ثلاثة من أصحابه، وهم:
1,2 - يحيي بن معين وأحمد بن حنبل، وهما من هما.
3 -زياد بن أيوب الطوسي، الملقّب بدلّويه، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال ابن