فهرس الكتاب
= حجر: لقّبه أحمد: شعبة الصغير، ثقة حافظ، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين، أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، الكاشف 1/ 408، التقريب 218.
كما يظهر أن الوجه الثاني مرجوح، حيث لم أجد من رواه عن زكريا غير وكيع بن الجراح، والحمل في نظري علي زكريا بن أبي زائدة لا علي وكيع؛ لأن زكريا تغيّر حفظه بأخره كما يفهم من قول ابن حجر: سماعه من أبي إسحاق بأخره. ونقل في التهذيب أن أحمد ليّنه في أبي إسحاق، ويخرج وكيع من عهدة الوهم في هذه الرواية، فهو أقوي كثيرا وأحفظ من زكريا، حيث وصفه الذهبي بأنه أحد الأعلام، وقال ابن حجر: ثقة، حافظ، عابد. الكاشف 2/ 350، التقريب 581.
قلت: أما الوجه الثالث فمرجوح كذلك، وتقدّم تضعيف النسائي وموافقة المزي له. ومما يؤيّد رجحان الوجه الأول، تصويب النسائي، وترجيح الدارقطني له، والله أعلم.
الحكم علي الحديث:
لحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل محمد بن الأشعث بن قيس، فهو: مقبول، لكن تابعه في رواية تقبيل النبي صلي الله عليه وسلم عائشة وهو صائم غير واحد من التابعين عنها، منهم: عروة بن الزبير، الذي روي عن خالته عائشة أنها قالت: «إن كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ليقبّل بعض أزواجه وهو صائم» ، ثم تضحك. وقد أخرج روايته البخاري في صحيحه - مع الفتح - 4/ 152 كتاب: الصوم، باب: القبلة للصائم (1928) ومسلم في صحيحة 2/ 776 كتاب: الصيام، باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة (1106) .كما أخرجها إسحاق بن راهويه في مسندة 2/ 171، 129 - 672، وجاء فيها أن عروة قال لعائشة: من هي إلا أنت؟ فضحكت.
وعليه يرتقي الحديث إلي درجة الصحيح لغيره.
(60) هو سعيد بن الحكم بن محمد الجمحي، المشهور بابن أبي مريم، وثّقه الذهبي، وابن حجر، وزاد: ثبت فقيه. مات سنة أربع وعشرين ومائتين، أخرج له الجماعة. الكاشف 1/ 433، التقريب ص 234.
(61) هو عبد العزيز محمد الدراوردي، ترجم له الذهبي، ونقل قول أبي زرعة: سيئ الحفظ. وقال ابن حجر: صدوق، كان يحدّث من كتب غيره فيخطئ ء، ونقل قول النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، مات سنة سبع وثمانين ومائة، أخرج له الجماعة. الكاشف 1/ 658، والتقريب ص 358، وانظر: التهذيب 6/ 316.
قلت: ورواية البخاري له مقرونا بغيره كما قال سبط ابن العجمي. حاشية الكاشف 1/ 658، وذلك في أربعة مواضع انظرها في المرجع السابق. أما مسلم فأكثر