الصفحة 79 من 126

= وأورد ابن كثير الأثر في تفسيره 4/ 545 وقال: عن بريدة، ولم يعزه لأحد.

وسواء أكان عن بريدة أو عن ابن بريدة، فإن مدار الحديث في الظاهر علي صالح بن حيان، وهو ضعيف الحديث كما تقدم، فربما يرويه مرة هكذا، مرة يهم فيرويه عن بريدة، والراجح في نظري أنه عن ابن بريدة؛ لأن صالح ابن حيان هذا ليست له رواية عن بريدة، بل هو صاحب عبد الله بن بريدة كما تقدم.

الحكم علي الأثر:

الأثر ضعيف من جهة بن حيان، هذا من حيث الإسناد.

أما من حيث المتن، فقد اختلف المفسرون فيمن نزلت هذه الآية، وقد ساق ابن كثير في الموضع السابق الأقوال في ذلك، ومال إلي ترجيح قول ابن عباس من أن المراد بالنفس المطمئة صاحبها وبدنها التي كانت النفس فيه في الدنيا، ولهذا لم أر الواحدي أورد هذه الآية، بل ولا سورة الفجر في كتابه «أسباب النزول» ، وكأنه يري أنها تنزل في شخص معين، بل الصحيح فيها قول ابن عباس، والله أعلم.

(124) هو قنان بن عبد الله النّهمي، لم يترجم له الذهبي، لأنه لم يرو له إلا البخاري في الأدب المفرد، وقال ابن حجر: مقبول، من السادسة. لكن نقل في التهذيب أن ابن معين وثقه، وذكره ابن حبان في الثقات، أما النسائي فقال: ليس بالقوي، أما ابن عدي فتوقّف فيه حيث قال: قنان عزيز الحديث، وليس يتبيّن عليّ مقدار ماله ضعف.

التقريب ص 456، والتهذيب 8/ 344، وانظر: الكامل لابن عدي 6/ 2075، الضعفاء والمتروكين للنسائي ص 202 والثقات لابن حبان (7/ 344.و الذي يظهر أن الراجح في حاله التوثيق، وأما تضعيف النسائي فيحمل علي تشدّده في الجرح.

(125) هو عبد الرحمن بن عوسجة الهمداني، وثثقه الذهبي، وابن حجر، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة. الكاشف 1/ 368، التقريب ص 347.

(126) لم أقف من أخرج الحديث من طريق الشيباني، ولا من طريق يحيي بن معين، لكن تابع يحيي غير واحد من أقرانه، وهم:

1 -أحمد بن منيع: وروايته أخرجها في مسنده (كما في المطالب العالية لابن حجر - رسالة ماجستير، العمران 3/ 1046(256 د) قال: حدّثنا مروان بن معاوية، حدّثنا قنان.

2 -محمد بن سلام: أخرج روايته البخاري في الأدب المفرد - فضل الله الصمد - 2/ 257 (787) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال أخبرنا الفزاري (يعني مروان بن معاوية) .

3 -- عبد الرحمن بن بشر: أخرج روايته أبو حامد بن بلال النيسابوري في أحاديثه 15/ 1 كما في السلسة الصحيحة 3/ 480، وإرواء الغليل 3/ 240 وكلاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت