الصفحة 95 من 126

= انظر: تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 108، وحاشية المحقق علي هذه المسألة.

وابن معين يوافق أصحاب المذهب الأول في هذا، لكنه يري أن قضاءهما لا يكون إلا بعد طلوع الشمس، وذلك حتي لا يصلّيهما في وقت النهي، وغير واحد من العلماء يرون جواز صلاة الفائتة والمسببة في وقت النهي، قياسا علي الوتر الذي قال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم: «من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر» رواه أبو داود في سننه 2/ 137 (1431) ، والترمذي في جامعه 2/ 330 (465) .

وانظر: الشرح الكبير للمقدسي 4/ 148.

(155) القي ء: هو خروج ما في الجوف، والتقيّؤ أبلغ منه؛ لأنه استخرج ما في الجوف تعمدا، النهاية 4/ 130.

(156) أورد ابن الأثير في كتابه النهاية مادة رعف، ولم يتعرّض لمعناه في الحديث. النهاية 2/ 235.

والمراد به هنا: دم يسبق من الأنف، الذيل علي النهاية لعبد السلام علوش ص 202.

(157) أراد به خروج الدم السائل من أي أعضاء الجسم، غير الأنف، إذ تقدّم أن الرعاف خاص به.

(158) لم أقف علي هذا الحكم الفقهي لابن معين في غير هذا الجزء.

واختلف العلماء في مسألة الخارج. من الجسم من غير السبيلين هل ينقبض الوضوء أو لا؟ وقد لخّص ابن هبيرة أقوالهم في كتابه الإفصاح 1/ 79 فقال:

واختلفوا في خروج النجاسات من غير السبيلين كالقي ء والحجامة، والفصاد، والرّعاف؟

فقال أبو حنيفة: إذا كان القي ء يسيرا فإنه لا ينقض، وإن كان دودا أو حصاة أو قطعة لحم فإنه لا ينقض علي كل حال، وينقض اليسير مما عدا ذلك بكل حال.

وقال مالك والشافعي: لا ينقض شي ء من ذلك كله بحال.

وقال أحمد في ذلك كله: إذا كان فاحشا كثيرا فإنه ينقض الوضوء رواية واحدة، وإن كان يسيرا فعلي روايتين، إحداهما ينقض، والثاني لا ينقض. ولكل فريق أدلته، أطال ابن عبد الهادي في ذكرها (تنقيح التحقيق 1/ 469 وما بعدها) ، وسبط ابن الجوزي في إيثار الإنصاف ص 35 وما بعدها.

وابن معين يوافق مذهب الأحناف في الرعاف والدم، لكنه يخالفهم في القي ء، فهو ناقص عنده سواء أكان يسيرا فاحشا، وكأنه لا يري استثناء القي ء من بين سائر الأمور المتقدمة، فهي سواء في الحكم، وما ذهب إليه وجيه كما تري، ومن جانب آخر يدل أنه مجتهد غير مقلد لأحد من الأئمة، وقد تقدم في المسألة السابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت