الصفحة 98 من 126

= أما علة التغيّر فليس لها ذلك التأثير لكونه اختلط قبل موته بسنة علي الصحيح، ولم يسمع منه في تلك السنة غير محمد بن عاصم، واليسع بن سهل الزيني كما جزم بذلك محقق الكواكب النيّرات.

وأمّا علّة التدليس، فقد قبل الأئمة تدليسه لكونه لا يدلس إلا عن الثقات. وهو من أوثق أصحاب الزهري. مات سنة ثمان وتسعين ومائة، روي له الجماعة.

انظر: الكاشف للذهبي 1/ 499، والتقريب لابن حجر ص 245، وحاشية الكواكب النيّرات لابن الكيال ص 232، 233، وتعريف أهل التقديس لابن حجر ص 62.

وأما يونس، فهو ابن يزيد الأيلي، قال فيه الذهبي: أحد الأثبات، وقال ابن حجر: ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ، ويحمل توثيقه علي ما إذا حدّث من كتابه، أما إن حدّث من حفظه فيهم في الزهري ويخطئ في غيره، وروايته عن الزهري معظمها من كتاب، لأنه لازمه عشر سنين، وصار من أخصّ أصحابه، ولذلك عدّ في الطبقة الأولي م أصحابه، مات سنة تسع وخمسين ومائة علي الصحيح، وروي له الجماعة. انظر: الكاشف 2/ 404، التقريب 614، التهذيب 11/ 395 وما بعدها.

وأما عقيل، فهو ابن خالد الأيلي، قال الذهبي: حافظ صاحب كتاب، وقال ابن حجر: ثقة ثبت، وهو من أثبت أصحاب الزهري كما سيأتي في كلام ابن معين في رواية الدارمي مات سنة أربع وأربعين ومائة، روي له الجماعة. انظر: الكاشف 2/ 32، التقريب ص 396.

(167) عبارة ابن معين التي رواها عنه الدارمي أكثر تفصيلا في تصنيف أصحاب الزهري الثقات منهم وغير الثقات، وكذلك المفاضلة بين أصحابه الثقات. وسأقتصر علي ذكر النصوص التي تتعلّق بهؤلاء الخمسة من أصحابه.

قال الدارمي: سألت يحيي بن معين عن أصحاب الزهري، قلت له: معمر أحب إليك في الزهري أو مالك؟ فقال: مالك. قلت: فيونس أحب إليك، وعقيل أم مالك؟ فقال: مالك.

قلت: فابن عيينة أحب إليك أم معمر؟ فقال: معمر.

قلت: فإن بعض الناس يقولون: سفيان بن عيينة أثبت الناس في الزهري؟ فقال: إنما يقول ذلك من سمع منه، وأي شي ء كان سفيان؟ إنما كان غليّما أيام الزهري (يريد أن مالكا أثبت منه في الزهري) .

قلت: فمعمر أحب إليك أو يونس؟ فقال: معمر.

قلت: فيونس أحب إليك أو عقيل؟ فقال: يونس ثقة، وعقيل ثقة نبيل الحديث عن الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت