البحر: بسيط تام
(أمن نوارَ عرفتَ المنزلَ الخلقا ** إذ لا تفارقُ بطنَ الجوِّ فالبرقا)
(وَقَفْتُ فيها قليلًا رَيْثَ أَسْأَلُها ** فانهلّ دمعي على الخدّين منسحقا)
(كادَتْ تُبَيِّنُ وَحْيًا بعضَ حاجَتِنا ** لو أن منزل حيٍ دارسًا نطقا)
(لا زالت الريح تزجي كلَّ ذي لجبٍ ** عَيْثًا إذا ما ونَتْهُ ديمةُ دفَقَا)
(فَأَنْبَتَ الفَعْوَ والرَّيْحانَ وَابِلُه ** والأيهقانَ مع المكنانِ والذُّرقا)
(فَلَمْ تَزَلْ كُلُّ غَنَّاءِ البُغَامِ به ** من الظباءِ تراعي عاقدًا خرقا)
(تَقْرُو به مَنْزلَ الحَسْنَاءِ إذْ رَحَلَتْ ** فاستقبلت رُحبَ الجوفين فالعمقا)
(حلّتْ نوار بارضٍ لا يبلغها ** إلا صموت السُّرى لا تسأم العنقا)