إن سأل سائل من المجبرة القدرية فقال: أتقولون: إن الله قدر المعاصي له ، والكفر به ، والفساد في بلاده وعباده ؟ قيل له: لايقدر الله ذلك ؛ لأن الله سبحانه أخبر أنه الذي خلق فسوى وقدر فهدى ، ولم يخبر أنه قدر فأضل.
وقال جل ذكره:?نحن قدرنا بينكم الموت? لم يقل: نحن قدرنا بينكم المعاصي.
وقال تعالى: ?والقمر قدرناه منازل? ولم يقل: قدرنا الضلال منازل كما قال فيما قدره وقال لأهل جهنم:?ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه ?من عذابكم وأعتدنا للتنكيل بكم ?بقدر? لأنه قال: ?لكل باب منهم جزء مقسوم? أي: مقدر معلوم.
وكل ماتقدم مسائلنا فيه من القضاء يجب أن يسأل عن مثله في القدر فافهم إن شاء الله.