(قال الإمام الناصر للحق عليه السلام) (5) وأنا ذاكر في تصديق ما قلت به في الإيمان شيئا من الحديث الصحيح يسيرا مما يحضر ويذكر وبالله أستعين وإياه أعبد وأحمد وصلى الله على النبي محمد وآله أجمعين وسلم:
ما ذكر من الحديث المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) لا يحتاج إلى ذكر أسانيده وطرقه ، ولكنا نفسر معناه: قد يكون أكثر المقرين بالشهادتين ، المصدقين برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزنون مع إقرارهم الذي هو في اللغة إيمان ، ومحال أن يقول عليه السلام: لا يكون لما قد يكون ، ولكنه أراد به لا يؤمن الزاني نفسه من سخط الله وأليم عقابه إن شاء الله.
قال: حدثنا محمد بن منصور المرادي قال:حدثنا عبد الله بن داهر عن عمرو بن جميع عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من ذكر الله ، وذكر الله أفضل من الصدقة والصدقة أفضل من الصيام, والصيام جنة من النار) .
ثم قال: (لا قول إلا بعمل ولا قول ولا عمل إلا بنية ، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة) .
قال الحسن بن علي [الناصر] : ليس قول الله سبحانه: ?ولذكر الله أكبر? من هذا. ولكن معنى قوله:?إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر? أي ذكر الله لكم بجزائه وثوابه أكبر من ذكركم إياه في صلاتكم.
قال حدثنا: محمد بن منصور ، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون قال: حدثنا عبد الله بن خراش عن العوام قال:حدثنا شيخ من أشياخنا (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:(أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) .
قال: وحدثنا بشر ، قال: حدثنا وكيع ، قال: حدثنا اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تجد المؤمن جبانا ولا بخيلا) .
قال: وحدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد قال: حدثني عباد بن يعقوب عن سعيد يعني ـ ابن عمرو العنزي ـ عن مسعدة يعني ـ ابن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (أن عليا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو أن عبدا قام ليله وصام نهاره وأنفق ماله في سبيل الله علقا علقا وعبد الله بين الركن والمقام ثم يكون آخر ذلك أن يذبح بين الركن والمقام مظلوما لما صعد إلى الله من عمله وزن ذرة حتى يظهر المحبة لأولياء الله والعداوة لأعداء الله) .
قال الحسن بن علي [الناصر] رضي الله عنه: معنى يظهر: أي يعتقد ذلك ويظهره في من يمكن إظهاره فيه.
قال: وحدثنا محمد بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن داهر عن سالم قال: سمعت جعفرا يقول: سمعت أبي يقول: (التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له) .
قال: وحدثنا محمد بن منصور قال: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي عن صالح بن موسى الطلحي عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الصدق من البر وإن البر من الإيمان ، وإن الإيمان في الجنة وما يزال العبد يصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإن الكذب من الفجور وإن الفجور من الكفر وإن الكفر في النار وما يزال العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا) .
قال: وحدثنا وكيع ، قال: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: جاء رجل إلى أبى ذر رحمه الله تعالى فسأله عن الإيمان فقرأ عليه أبو ذر:?ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب? الآية فقال الرجل: ليس عن البر سألتك ، فقال أبو ذر: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله عما سألت فقرأ عليه كما قرأت عليك فأبى أن يرضى كما أبيت أن ترضى فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (المؤمن الذي إذا عمل حسنة سرته ورجا ثوابها وإذا عمل سيئة سآته وخاف عقابها) .
قال: وحدثنا بشر قال: حدثنا وكيع ، قال: حدثنا حماد بن نجيح عن أبى عمران الجوني عن جندب بن عبد الله البجلي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن فازددنا إيمانا) قال الحسن بن علي [الناصر] : أراد تعلمنا شرائع الإيمان من الصلاة والصيام وغيرهما ، التي بها يؤمن الإنسان نفسه عند الله من سخطه وعذابه.
فأما الإقرار فإنه لا يحتاج أن يطول تعلمه.
قال: وحدثني أخي الحسين بن علي ومحمد بن منصور المرادي قالا: حدثنا علي بن الحسن يعنيان أبي عليه السلام ، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته وآتى زكاة ماله وخزن لسانه وكف غضبه وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد استكمل حقائق الإيمان وأبواب الجنة مفتحة له) .
قال الناصر للحق عليه السلام: خبرت عن الحسن بن عبد الرحمن [بن محمد] عن محمد [بن عمران بن محمد] بن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: حدثنا سعيد [بن عمرو بن أبى] نصر السكوني عن محمد بن أبي ليلى عن الحكم
بن [عتيبة] عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهلي أحب إليه من أهله ، وعترتي أحب إليه من عترته ، وذاتي أحب إليه من ذاته) قال: فقال رجل من القوم: يا أبا عبد الرحمن ما تزال تجيء بالحديث يحيي الله به القلوب
قال: وحدثني محمد بن منصور عن أبى هشام عن أبى خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبى إسحاق قال: قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان) .
قال: وحدثنا بشر بن عبد الوهاب قال: حدثنا وكيع بن الجراح ، قال: حدثنا إسماعيل قال: قال قيس:قال أبو بكر: (إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان) .
قال: وحدثنا بشر قال: حدثنا وكيع ، قال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت ، عن ميمون بن أبى شبيب قال: قال عمر بن الخطاب: (لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع الكذب في المزاح ،ويدع المراء ولو شاء غلب) .
قال الناصر للحق عليه السلام: أخبرني أحمد بن محمد بن عيسى القمي عن محمد بن أبى عمير عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: (الإيمان إقرار وعمل ،والإسلام إقرار ولا عمل) .
قال: حدثني محمد بن علي بن خلف العطار ببغداد العدل الثقة قال: حدثني عمرو بن عبد الغفار قال: حدثنا سعد بن طريف عن أبى جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل له حظ من صلاة وصيام وهو كثير الذنوب ؟ فقال: إنما مثل ذلك ما قال القائل: أبو زيد أبو زيد يعمل عمل النار ويرجو [أن] يدخل الجنة).
قال: وحدثني محمد بن منصور ، عن الحسين بن نصر عن خالد عن حصين عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: (السؤال شطر الإيمان) .
قال: وحدثنا بشر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن إبراهيم عن مجاهد عن ابن عباس قال: (إذا زنى العبد نزع منه الإيمان) .
قال: وحدثنا بشر قال: حدثنا وكيع ، قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن شمر بن عطية عن رجل من التيم ، عن أبى ذر قال: قلت يا رسول الله لا إله إلا الله من الحسنات ؟ قال: هي أحسن الحسنات) .
قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مالك بن مغول عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن عائشة قالت: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:?الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة? هو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ؟ فقال: (لا يا ابنة أبي بكر ولكن هو الرجل يصوم ويصلي ويتصدق وهو يخاف أن لا يقبل منه) .
قال [الناصر] الحسن بن علي عليه السلام: لو كان ما توهمته عائشة كان يأتون ما آتوا بألف لا بواو ، وفي هذا ما يكثر وإنما نذكر ما يحضر والحمد لله رب العالمين.