فهرس الكتاب

الصفحة 2775 من 4978

ومُعْظَمُه ويقال جاؤوا بعُبابهِم أَي جاؤوا بأَجمعهم وأَراد بسَلَفِهم مَنْ سَلَفَ من آبائهم أَو ما سَلَفَ من عِزِّهم ومَجْدِهم وفي حديث علي يصف أَبا بكر رضي اللّه تعالى عنهما طِرْتَ بعُبابها وفُزْتَ بحبابها أَي سبَقْتَ إِلى جُمَّة الإِسلام وأَدْرَكْتَ أَوائلَه وشَرِبتَ صَفْوَه وحَوَيْتَ فَضائِلَه قال ابن الأَثير هكذا أَخرج الحديث الهَرَوي والخَطَّابيُّ وغيرُهما من أَصحاب الغريب وقال بعضُ فُضلاء المتأَخرين هذا تفسير الكلمة على الصواب لو ساعدَ النقلُ وهذا هو حديث أُسَيْدِ بنِ صَفْوانَ قال لما مات أَبو بكر جاءَ عليٌّ فمدحه فقال في كلامه طِرْتَ بِغَنائها بالغين المعجمة والنون وفُزْتَ بحِيائها بالحاءِ المكسورة والياء المثناة من تحتها هكذا ذكره الدارقطني من طُرُق في كتاب ما قالت القرابة في الصحابة وفي كتابه المؤتلف والمختلف وكذلك ذكره ابنُ بَطَّة في الإِبانةِ والعُبابُ الخُوصَةُ قال المَرّارُ

رَوافِعَ للحِمَى مُتَصَفِّفاتٍ ... إِذا أَمْسى لصَيِّفه عُبابُ

والعُبابُ كثرة الماءِ والعُبابُ المَطَرُ الكثير وعَبَّ النَّبْتُ أَي طال وعُبابُ السَّيْل مُعْظمُه وارتفاعُه وكثرته وقيل عُبابُه مَوجُه وفي التهذيب العُبابُ معظم السيل ابن الأَعرابي العُبُبُ المياهُ المتدفقة والعُنْبَبُ ( 2 )

( 2 قوله « والعنبب » وعنبب كذا بضبط المحكم بشكل القلم بفتح العين في الأول محلى بأل وبضمها في الثاني بدون أل والموحدة مفتوحة فيهما اه ) كثرة الماء عن ابن الأَعرابي وأَنشد

فَصَبَّحَتْ والشمسُ لم تُقَضِّبِ ... عَيْنًا بغَضْيانَ ثَجُوجَ العُنْبَبِ

[ ص 574 ] ويُرْوى نجوج قال أَبو منصور جعل العُنْبَبَ الفُنْعَلَ من العَبِّ والنون ليست أَصلية وهي كنون العُنْصَل والعَنْبَبُ وعُنْبَبٌ كلاهما وادٍ سمي بذلك لأَنه يَعُبُّ الماءَ وهو ثلاثي عند سيبويه وسيأْتي ذكره ابن الأَعرابي العُبَبُ عِنَبُ الثَّعلب قال وشجَرَةٌ يقال لها الرَّاءُ ممدود قال ابن حبيب هو العُبَبُ ومن قال عِنَبُ الثعلبِ فقد أَخطأَ قال أَبو منصور عِنَبُ الثعلب صحيح ليس بخطإٍ والفُرْسُ تسميه رُوسْ أَنْكَرْدَهْ ورُوسْ اسم الثعلب وأَنْكَرْدَهْ حَبُّ العِنَب ورُوِيَ عن الأَصمعي أَنه قال الفَنا مقصور عِنَبُ الثعلب فقال عِنَبُ ولم يَقُلْ عُبَبُ قال الأَزهري وجَدْتُ بيتًا لأَبي وَجْزَة يَدُلُّ على ما قاله ابن الأَعرابي وهو

إِذا تَرَبَّعْتَ ما بَينَ الشُّرَيْقِ إِلى ... أَرْضِ الفِلاجِ أُولاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ ( 1 )

( 1 قوله « ما بين الشريق » بالقاف مصغرًا والفلاج بكسر الفاء وبالجيم واديان ذكرهما ياقوت بهذا الضبط وأنشد البيت فيهما فلا تغتر بما وقع من التحريف في شرح القاموس اه )

والعُبَبُ ضَرْبٌ من النبات زعم أَبو حنيفة أَنه من الأَغْلاثِ

وبَنُو العَبّابِ قوم من العرب سُمُّوا بذلك لأَنهم خالَطوا فارِسَ حتى عَبَّتْ خيلُهم في الفُرات واليَعْبوبُ الفَرَسُ الطويلُ السريع وقيل الكَثير الجَرْيِ وقيل الجوادُ السَّهْل في عَدْوه وهو أَيضًا الجَوادُ البعيدُ القَدْرِ في الجَرْي واليَعْبُوبُ فرسُ الربيع بن زياد صفةٌ غالبة واليَعْبُوبُ الجَدْوَلُ الكثير الماء الشديدُ الجِريةِ وبه شُبِّه الفَرَسُ الطويلُ اليَعْبُوبُ وقال قُسٌّ عِذْقٌ بساحَةِ حائِرٍ يَعْبُوبِ الحائر المكان المطمئن الوَسَطِ المرتفعُ الحُروف يكون فيه الماءُ وجمعه حُورانٌ واليَعْبوبُ الطويلُ جَعَلَ يَعْبوبًا من نَعْتِ حائر واليَعبوبُ السَّحابُ والعَبِيبةُ ضَرْبٌ من الطَّعام والعَبيبةُ أَيضًا شرابٌ يُتَّخَذُ من العُرْفُطِ حُلْوٌ وقيل العَبيبةُ التي تَقْطُرُ من مَغافِيرِ العُرْفُطِ وعَبيبةُ اللَّثَى غُسالَتُه واللَّثَى شيءٌ يَنْضَحُه الثُّمامُ حُلْوٌ كالناطِفِ فإِذا سال منه شيءٌ في الأَرض أُخِذَ ثم جُعِلَ في إِناءٍ وربما صُبَّ عليه ماءٌ فشُرِب حُلْوًا وربما أُعْقِدَ أَبو عبيد العَبِيبةُ الرائب من الأَلبان قال أَبو منصور هذا تصحيف مُنْكَر والذي أَقرأَني الإِياديُّ عن شَمِرٍ لأَبي عبيد في كتاب المؤتلف الغَبيبةُ بالغين معجمة الرائب من اللبن قال وسمعت العرب تقول للَّبنِ البَيُّوتِ في السِّقاءِ إِذا رابَ من الغَدِ غَبِيبةٌ والعَبيبةُ بالعين بهذا المعنى تصحيف فاضح قال أَبو منصور رأَيتُ بالبادية جنسًا من الثُّمام يَلْثَى صَمْغًا حُلْوًا يُجْنى من أَغصانِه ويؤكل يقال له لَثَى الثُّمام فإِن أَتَى عليه الزمانُ تَناثر في أَصل الثُّمام فيؤخَذُ بتُرابه ويُجْعَلُ في ثوب ويُصَبُّ عليه الماءُ ويُشْخَلُ به أَي يُصَفَّى ثم يُغْلى بالنارِ حتى يَخْثُرَ ثم يُؤكل وما سال منه فهو العَبِيبَة وقد تَعَبَّبْتُها أَي شَرِبْتُها وقيل هو عِرْقُ الصَّمْغِ وهو حُلْو يُضْرَبُ بمِجْدَحٍ حتى يَنْضَجَ ثم يُشْرَبَ والعَبِيبةُ الرِّمْثُ إِذا كان في وَطاءٍ من الأَرض والعُبَّى على مثال فُعْلى عن كراع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت