فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 4978

في الحديث في عذاب القبر إِنهما ليعذبان وما يُعَذَّبان في كَبير أَي ليس في أَمر كان يَكْبُر عليهما ويشق فعله لو أَراداه لا أَنه في نفسه غير كبير وكيف لا يكون كبيرًا وهما يعذبان فيهف وفي الحديث لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة خردل من كِبر قال ابن الأَثير يعني كِبْرَ الكفر والشرك كقوله تعالى إِن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين أَلا تَرى أَنه قابله في نقيضه بالإِيمان فقال ولا يَدْخُلُ النارَ من في قلبه مثل ذلك من الإِيمان أَراد دخول تأْبيد وقيل إِذا دَخَلَ الجنةَ نُزِعَ ما في قلبه من الكِبر كقوله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ ومنه الحديث ولكنّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَّ هذا على الحذف أَي ولكنّ ذا الكبر مَن بَطِرَ أَو ولكنَّ الكِبْرَ كِبْرُ من بَطِر كقوله تعالى ولكنَّ البِرَّ من اتقى وفي الحديث أَعُوذ بك من سُوءِ الكِبر يروى بسكون الباء وفتحها فالسكون من هذا المعنى والفتح بمعنى الهَرَم والخَرَفِ والكِبْرُ الرفعة في الشرف ابن الأَنباري الكِبْرِياء الملك في قوله تعالى وتكون لكما الكبرياء في الأَرض أَي الملك ابن سيده الكِبْر بالكسر والكبرياء العظمة والتجبر قال كراع ولا نظير له إِلا السِّيمِياءُ العَلامةُ والجِرْبِياءُ الريحُ التي بين الصَّبا والجَنُوب قال فأَما الكِيمياء فكلمة أَحسبها أَعجمية وقد تَكَبَّر واستكْبَر وتَكابَر وقيل تَكَبَّرَ من الكِبْر وتَكابَر من السِّنّ والتكَبُّر والاستِكبار التَّعظّم وقوله تعالى سأَصْرِفُ عن آياتيَ الذين يَتَكَبَّرون في الأَرض بغير الحق قال الزجاج أَي أَجْعَلُ جزاءَهم الإِضلال عن هداية آياتي قال ومعى يتكبرون أَي أَنهم يَرَوْنَ أَنهم أَفضل الخلق وأَن لهم من الحق ما ليس لغيرهم وهذه الصفة لا تكون إِلا لله خاصة لأَن الله سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأَحد مثله وذلك الذي يستحق أَن يقال له المُتَكَبِّر وليس لأَحد أَن يتكبر لأَن الناس في الحقوق سواء فليس لأَحد ما ليس لغيره فالله المتكبر وأَعْلَم اللهُ أَن هؤلاء يتكبرون في الأَرض بغير الحق أَي هؤلاء هذه صفتهم وروي عن ابن العباس أَنه قال في قوله يتكبرون في الأَرض بغير الحق من الكِبَر لا من الكِبْرِ أَي يتفضلون ويَرَوْنَ أَنهم أَفضل الخلق وقوله تعالى لَخَلْقُ السموات والأَرض أَكبر من خلق الناس أَي أَعجب أَبو عمرو الكابِرُ السيدُ والكابِرُ الجَدُّ الأَكْبَرُ والإِكْبِرُ والأَكْبَرُ شيء كأَنه خبيص يابس فيه بعض اللين ليس بشمع ولا عسل وليس بشديد الحلاوة ولا عذب تجيء النحل به كما تجيء بالشمع والكُبْرى تأْنيث الأَكْبَر والجمع الكُبَرُ وجمع الأَكْبَرِ الأَكابِرُ والأَكْبَرُون قال ولا يقال كُبْرٌْ لأَن ههذ البنية جعلت للصفة خاصة مثل الأَحمر والأَسود وأَنت لا تصف بأَكبر كما تصف بأَحمر لا تقول هذا رجل أَكبر حتى تصله بمن أَو تدخل عليه الأَلف واللام وفي الحديث يَوْم الحَجِّ الأَكْبَرِ قيل هو يوم النحر وقيل يوم عرفة وإِنما سمي الحج الأَكبر لأَنهم يسمون العمرة الحج الأَصغر وفي حديث أَبي هريرة سَجَدَ أَحدُ الأَكْبَرَيْنِ في إِذا السماءُ انشَقَّتْ أَراد الشيخين أَبا بكر وعمر وفي حديث مازِنٍ بُعِثَ نبيّ من مُضَر بدين الله الكُبَر جمع الكبرى ومنه قوله تعالى إِنها لإِحدى الكُبَرِ وفي الكلام مضاف محذوف تقديره بشرائع دين الله الكُبَرِ وقوله في الحديث لا تُكابِرُوا الصلاةَ بمثلها من التسبيح في مقام واحد كأَنه أَراد لا تغالبوها أَي خففوا في التسبيح بعد التسليم وقيل لا يكن التسبيح الذي في الصلاة أَكثر منها ولتكن الصلاة زائدة عليه شمر يقال أَتاني فلان أَكْبَرَ النهار وشَبابَ النهار أَي حين ارتفع النهار قال الأَعشى ساعةً أَكْبَرَ النهارُ كما شدَّ مُحِيلٌ لَبُونَه إِعْتاما يقول قتلناهم أَول النهار في ساعة قَدْرَ ما يَشُدّ المُحِيلُ أَخْلافَ إِبله لئلا يَرْضَعَها الفُصْلانُ وأَكْبَر الصبيُّ أَي تَغَوَّطَ وهو كناية والكِبْرِيتُ معروف وقولهم أَعَزُّ من الكبريت الأَحمر إِنما هو كقولهم أَعَزُّ من بَيْضِ الأَنُوقِ ويقال ذَهَبٌ كِبْرِيتٌ أَي خالص قال رُؤْبَةُ ابنُ العَجَّاج بن رؤبة هل يَنْفَعَنّي كذبٌ سِخْتِيتُ أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُ ؟ والكَبَرُ الأَصَفُ فارسي معرب والكَبَرُ نبات له شوك والكَبَرُ طبل له وجه واحد وفي حديث عبد الله بن زيد صاحب الأَذان أَنه أَخَذَ عودًا في منامه ليتخذ منه كَبَرًا رواه شمر في كتابه قال الكبر بفتحتين الطبلُ فيما بَلَغَنا وقيل هو الطبل ذو الرأْسين وقيل الطبل الذي له وجه واحد وفي حديث عطاء سئل عن التعويذ يعلق على الحائط فقال إِن كان في كَبَرٍ فلا بأْس أَي في طبل صغير وفي رواية إِن كان في قَصَبَةٍ وجمعه كِبارٌ مثل جَمَلٍ وجِمالٍ والأَكابِرُ إَحياء من بكر بن وائل وهم شَيْبانُ وعامر وطلحة من بني تَيْم الله بن ثعلبة بن عُكابَة أَصابتهم سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت