والكُبَعةُ من دوابّ البحر قال الأَزهري والكُبَعُ جمل البحر ويقال للمرأَة الدَّمِيمةِ يا وجْهَ الكُبَعِ وسبٌّ للجَواري يا بُعْصوصةُ كُفِّي ويا وجْهَ الكُبَعِ الكُبَعُ سمك بحري وحْشُ المَرْآةِ
( كبل ) الكَبْل قَيْد ضخم ابن سيده الكَبْل والكِبْل القَيْد من أَيّ شيء كان وقيل هو أَعظم ما يكون من الأَقْياد وجمعهما كُبُول يقال كَبَلْت الأَسير وكَبَّلْته إِذا قيَّدته فهو مَكْبُول ومُكَبَّل وقال أَبو عمرو هو القَيْد والكَبْل والنِّكْل والوَلْمُ والقُرْزُل والمَكْبُول المحبوس وفي الحديث ضَحِكْت من قوم يؤْتى بهم إِلى الجنة في كَبْل الحديد وفي حديث أَبي مرثَد ففُكَّت عنه أَكْبُله هي جمع قِلَّة للكَبْل القَيْدِ وفي قصيد كعب بن زهير مُتَيَّم إِثْرَها لم يُفْدَ مَكْبولُ أَي مقيَّد وكَبَله يَكْبِله كَبْلًا وكَبَّلَه وكَبَله كبْلًا
حَبسه في سجن أَو غيره وأَصله من الكَبْل قال
إِذا كنتَ في دارٍ يُهِينُكَ أَهلُها ولم تَكُ مَكْبُولًا بها فتحوَّل وفي حديث عثمان إِذا وقعت السُّهْمان فلا مُكابَلة قال أَبو عبيد تكون المُكابَلة بمعنيين تكون من الحَبْس يقول إِذا حُدَّتِ الحُدودُ فلا يُحْبَس أَحد عن حقِّه وأَصله من الكَبْل القَيْد قال الأَصمعي والوجهُ الآخر أَن تكون المُكابَلة مقلوبة من المُباكَلة أَو المُلابكة وهي الاختلاط وقال أَبو عبيدة هو من المكَبْل ومعناه الحبس عن حقه ولم يذكر الوجه الآخر قال أَبو عبيد وهذا عندي هو الصواب والتفسير الآخر غلط لأَنه لو كان من بَكَلْت أَو لَبَكْت لقال مُباكَلة أَو مُلابَكةً وإِنما الحديث مُكابلَة وقال اللحياني في المُكابَلة قال بعضهم هي التأْخير يقال كَبَلْتُك دَيْنَك أَخَّرته عنك وفي الصحاح يقول إِذا حُدَّت الدار وفي النهاية إِذا حُدَّت الحُدود فلا يحبَس أَحد عن حقه كأَنه كان لا يرى الشُّفْعة للجار قال ابن الأَثير هو من الكَبْل القيد قال وهذا على مذهب من لا يرى الشفعة إِلاَّ للخَلِيط المحكم قال أَبو عبيد قيل هي مقلوبة من لَبَك الشيء وبَكَله إِذا خلَطه وهذا لا يسوغ لأَن المُكابَلة مصدر والمقلوب لا مصدر له عند سيبويه والمُكابلَة أَيضًا تأْخير الدَّيْن وكَبَله الدينَ كَبْلًا أَخَّره عنه والمُكابلَة التأْخير والحبس يقال كَبَلْتُك دَيْنَك وقال اللحياني المُكابلَة أَن تُباع الدار إِلى جنب دارك وأَنت تريدها ومحتاج إِلى شرائها فتؤخر ذلك حتى يستوجبها المشتري ثم تأْخذها بالشُّفْعة وهي مكروهة وهذا عند من يَرى شُفعة الجِوار وفي الحديث لا مُكابلة إِذا حُدَّت الحُدود ولا شُفْعة قال الطِّرِمَّاح متى يَعِدْ يُنْجِزْ ولا يَكْتَبِلْ منه العطايا طولُ إِعْتامِها إِعْتامُها الإِبطاء بها لا يَكْتَبِل لا يحتبس وفَرْوٌ كَبْلٌ كثير الصوف ثقيل الجوهري فَرْوٌ كَبَل بالتحريك أَي قصير وفي حديث ابن عبد العزيز أَنه كان يلبَس الفَرْوَ وَالكَبْل قال ابن الأَثير الكَبْل فَرْوٌ كبير والكَبْل ما ثُنيَ من الجلد عند شَفةِ الدلو فخُرِز وقيل شَفَتُها وزعم يعقوب أَن اللام بدل من النون في كَبْن والكابُول حِبالة الصائد يمانية وكابُلُ موضع وهو عجمي قال النابغة قُعودًا له غَسَّانُ يَرْجُون أَوْبَهُ وتُرْكٌ ورَهْطُ الأَعْجَمِين وكابُلُ وأَنشد ابن بري لأَبي طالب تُطاعُ بِنا الأَعداءُ ودُّوا لَوَ آنَّنا تُسَدُّ بِنا أَبوابُ تُرْكٍ وكابُل فكابُل أَعجمي ووزنه فاعُل وقد استعمله الفرزدق كثيرًا في شعره وقال غوبة بن سلمى
وَدِدْتُ مَخافَةَ الحجَّاجِ أَني بِكابُلَ في اسْتِ شيطانٍ رَجيمِ مُقِيمًا في مَضارِطِهِ أُغَنِّي أَلا حَيِّ المَنازِلَ بالغَمِيمِ وقال حنظلة الخير بن أَبي رُهْم ويقال حسَّان بن حنظلة نَزَلْت له عن الضُّبَيْبِ وقد بَدَتْ مُسَوَّمَةٌ من خَيْلِ تُرْكٍ وكابُلِ وذو الكَبْلَينِ فحل كان في الجاهلية كان ضَبَّارًا في قَيْده ( كبن ) الكَبْنُ عُدْوٌ لَيِّنٌ في اسْترسال كَبَن الرجلُ يَكْبِنُ كُبونًا وكَبْنًا إِذا لَيَّن عَدْوَه وأَنشد الليث
( * قوله « وأنشد الليث » أي العجاج وعجزه كما في التكملة خزاية والخفر الخزيّ الخزاية بفتح الخاء المعجمة الاستحياء والخفر ككتف شديد الحياء والخزيّ فعيل )
يَمور وهو كابِنٌ حَيِيُّ وقيل هو أَن يُقَصِّر في العَدْو قال الأَزهري الكَبْن في العَدْوِ أَن لا يَجْهَدَ نَفْسَه ويَكُفَّ بعضَ عَدْوِه كَبَنَ الفرسُ يَكْبِنُ كَبْنًا وكُبُونًا وفي حديث المنافق يَكْبِنُ في هذه مرةً وفي هذه مرة أَي يَعْدُو يقال كَبَنَ يَكْبِنُ كُبونًا إِذا عدا عَدْوًا لَيِّنًا والكُبُونُ السُّكُونُ ومنه قال أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ واضِحَة الخَدِّ شَرُوب لِلَّبَنْ كأَنَّها أُمُّ غَزَالٍ قد كَبَنْ