أَي سَكَنَ وكَبَنَ الثوبَ يَكْبِنُه ويَكْبُنُه كَبْنًا ثناه إِلى داخل ثم خاطَه وفي الحديث مَرَّ بفُلانٍ وهو ساجد وقد كَبَنَ ضَفِيرَتَيْه وشَدَّهما بنِصاح أَي ثناهما ولواهما ورجل كُبُنٌّ وكُبُنَّة مُنْقَبِضٌ بَخِيلٌ كَزٌّ لئيم وقيل هو الذي لا يَرْفَعُ طَرْفه بُخْلًا وقيل هو الذي يُنَكِّسُ رأْسه عن فعل الخير والمعروف قال الخنساء فَذَاكَ الرُّزْءُ عَمْرَكَ لا كُبُنٌّ ثَقيلُ الرأْسِ يَحْلُم بالنَّعِيقِ وقال الهذلي يَسَرٍ إِذا كانَ الشِّتاءُ ومُطْعِمٍ للَّحْمِ غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ واستشهد الجوهري بشعر عُمَير بن الجَعْدِ الخُزاعي يَسَرٍ إِذا هَبَّ الشتاءُ وأَمْحَلُوا في القَوْمِ غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ التهذيب الكسائيّ رجل كُبُنَّة وامرأَة كُبُنَّةٌ للذي فيه انقباض وأَنشد بيت الهذلي واكْبَأَنَّ اكبِئْنانًا إِذا تَقَبَّضَ والكُبُنَّة الخُبْزة اليابسة والكُبُنُّ الخُبْز لأَن في الخُبْز تَقَبُّضًا وتَجَمُّعًا ورجل مَكْبُون الأَصابع مِثل الشَّثْنِ وكَبَنَ الرجلُ كَبْنًا دخلت ثناياه من أَسفلُ ومن فوقُ إِلى غارِ الفَم وكَبَنَ هدِيَّتَه عنَّا يَكْبِنُها كَبْنًا كفَّها وصَرَفَها قال اللحياني معنى هذا صَرَفَ هَدِيَّتَه ومعروفه عن جيرانه ومعارفه إِلى غيرهم وكلُّ كَفٍّ كَبْنٌ وفي التهذيب كلُّ كَبْنٍ كَفٌّ يقال كَبَنْتُ عنك لساني أَي كففته وفرس كُبُنٌّ ابن سيده وفرس فيه كُبْنَةٌ وكَبَنٌ ليس بالعظيم ولا القَمِيء والكُبانُ داء
( * قوله « والكبان داء إلخ » وطعام لأهل اليمن وهو سحيق الذرة المبلولة يجعل في مراكن صغار ويوضع في التنور فإذا نضج واحمرّ وجهه أُخرج ) يأْخذ الإِبل يقال منه بعير مَكْبُونٌ وكَبَنَ له الظَّبْيُ وكَبَنَ الظَّبْيُ واكْبَأَنَّ إِذا لَطَأَ بالأَرض واكبَأَنَّ الرجل انكسر واكْبَأَنَّ انْقَبَضَ قال مُدْرِكُ بنُ حِصْنٍ يا كَرَوانًا صُكَّ فاكْبَأَنَّا قال ابن بري شاهدُه قول أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ كأَنها أُمُّ غَزالٍ قد كَبَنْ أَي قد تَثَنَّى ونام وأَنشد لآخر فلم يَكْبَئِنُّوا إِذ رَأَوْنِي وأَقْبَلَتْ إِليَّ وُجُوهٌ كالسُّيُوفِ تَهَلَّلُ وفسره أَبو عمرو الشَّيْباني فقال كَبَنَ شَفَنَ والكُبُونُ الشُّفُونُ ابن بُزُرْج المُكْبَئِنُّ الذي قد احْتَبى وأَدخل مِرْفَقَيْه في حُبْوَتِه ثم خَضَعَ برقبته وبرأْسه على يديه قال والمُكْبَئِنُّ والمُقْبَئِنُّ المُنْقَبِضُ المُنْخَنِسُ والكُبْنَةُ لُعْبة للأَعراب تُجْمَعُ كُبَنًا وأَنشد تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وأَلْهَتْها الكُبَنْ
( * قوله « تدكلت إلخ » عجزه كما في التكملة ونحن نعدو في الخبار والجرن وتدكلت أي تدللت )
أَبو عبيدة فرس مَكْبُون والأُنثى مَكْبُونة والجمع المَكابينُ وهو القصير القَوائمِ الرَّحِيبُ الجَوْفِ الشَّخْتُ العِظامِ ولا يكون المَكبُون أَقْعَسَ وكَبْنُ الدَّلْوِ شَفَتُها وقيل ما ثُنِيَ من الجلد عند شَفَةِ الدلو فَخُرِزَ الأَصمعي الكَبْنُ ما ثُنِيَ من الجلد عند شفة الدلو ابن السكيت هو الكَبْنُ والكَبْلُ باللام والنون حكاه عن الفراء تقول منه كَبَنْتُ الدلو بالفتح أَكْبِنُها بالكسر إِذا كَفَفْتَ حول شَفَتِها وكَبَنْتُ عن الشيء عَدَلْتُ وكَبَنْتُ الشيءَ غَيَّبْتُه وهو مثل الخَبْنِ وكَبَنَ فلان سمن والكِبْنَةُ السِّمَنُ قال قَعْنَبُ بنُ أُم صاحب يصف جملًا ذا كِبْنَةٍ يَمْلأُ التَّصْدِيرَ مَحْزِمُه كأَنه حينَ يُلْقَى رَحْلُه فَدَنُ
( كبه ) الأَزهري قال في حديث حذيفة قال له رجلٌ قد نُعِتَ لنا المسيحُ الدجَّال وهو رجلٌ عريضُ الكَبْهةِ أَراد الجَبْهةَ وأَخرج الجيم بين مَخرجها ومخرج الكاف وهي لغة قومٍ من العرب ذكرها سيبويه مع ستة أَحرف أُخرى وقال إنها غير مُستحسنة ولا كثيرةٌ في لغة من تُرْضَى عربيَّتُه
( كبا ) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال ما أَحدٌ عَرَضْتُ عليه الإِسلامَ إِلا كانت له عنده كَبْوةٌ غَيرَ أَبي بكر فإِنه لم يَتَلَعْثَمْ قال أَبو عبيد الكَبْوةُ مثل الوَقْفة تكون عند الشيء يكرهه الإِنسان يُدْعَى إِليه أَو يُراد منه كوَقْفةِ العاثر ومنه قيل كَبا الزَّندُ فهو يَكْبُو إِذا لم يُخْرج نارَه والكَبْوةُ في غير هذا السقوط للوجه كَبا لوَجْهِهِ يَكْبُو كَبْوًا سقط فهو كابٍ ابن سيده كَبا كَبْوًا وكُبُوًّا انكبَّ على وجهه يكون ذلك لكل ذي رُوح وكَبا كَبْوًا عثَر قال أَبو ذؤيب يصف ثورًا رُمِيَ فسقَط فكَبا كما يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزٌ بالخَبْتِ إِلا أَنه هُوَ أَبْرَعُ وكَبا يَكْبُو كَبْوَةً إِذا عَثَر وفي ترجمة عنن