فهرس الكتاب

الصفحة 3817 من 4978

لكُلِّ جَوادٍ كَبْوة ولكل عالِم هَفْوة ولكل صارِم نَبْوة وكَبا الزَِّنْدُ كَبْوًا وكُبُوًّا وأَكْبَى لم يُورِ يقال أَكْبَى الرجلُ إِذا لم تَخرج نارُ زندِه وأَكْباه صاحبه إِذا دَخَّن ولم يُورِ وفي حديث أُم سلمة قالت لعثمان لا تَقْدَحْ بزَنْدٍ كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكْباها أَي عطَّلها من القَدْح فلم يُورِ بها والكابي التراب الذي لا يستقر على وجه الأَرض وكبَا البيتَ كَبْوًا كَنَسه والكِبا مقصور الكُناسة قال سيبويه وقالوا في تثنيته كِبوانِ يذهب إِلى أَن أَلفها واو قال وأَما إِمالتهم الكِبا فليس لأَن أَلفها من الياء ولكن على التشبيه بما يمال من الأَفعال من ذوات الواو نحو غَزا والجمع أَكْباء مثل مِعًى وأَمْعاء والكُبَةُ مثله والجمع كُبِين وفي المثل لا تكونوا كاليهودِ تَجمع أَكْباءها في مَساجدِها وفي الحديث لا تَشَبَّهوا باليهود تجمع الأَكْباء في دورها أَي الكُناساتِ ويقال للكُناسة تلقى بِفِناء البيت كِبا مقصور والأَكْباء للجمع والكباء ممدود فهو البَخُور ويقال كَبَّى ثوبه تكبية إِذا بَخَّره وفي الحديث عن العباس أَنه قال قلت يا رسول الله إِنَّ قريشًا جلسوا فتذاكروا أَحْسابَهم فجعلوا مَثَلَك مثل نَخلة في كَبْوةٍ من الأَرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ الله خلق الخَلْق فجعلني في خيرهم ثم حين فَرَّقهم جعلني في خير الفَرِيقين ثم جعلهم بُيوتًا فجعلني في خير بيوتهم فأَنا خَيْرُكم نفسًا وخيركم بَيْتًا قال شمر قوله في كَبْوة لم نسمع فيها من علمائنا شيئًا ولكنا سمعنا الكِبا والكُبَة وهو الكُناسة والتراب الذي يُكْنَس من البيت وقال خالد الكُبِينَ السِّرْجِين والواحدة كُبةٌ قال أَبو منصور الكُبةُ الكُناسةُ من الأَسماء الناقصة أَصلها كُبْوة بضم الكاف مثل القُلةِ أَصلها قُلْوة والثُّبة أَصلها ثُبْوة ويقال للرّبْوة كُبوةٌ بالضم قال وقال الزمخشري الكِبا الكُناسة وجمعه أَكْباء والكُبةُ بوزن قُلةٍ وظُبةٍ نحوها وأَصلها كُبوة وعلى الأَصل جاء الحديث قال وكأَنَّ المحدِّث لم يضبطه فجعلها كَبْوَة بالفتح قال ابن الأَثير فإِن صحت الرواية بها فوجهه أَن تطلق الكَبْوة وهي المرة الواحدة من الكَسْح على الكُساحة والكُناسة وقال أَبو بكر الكُبا جمع كُبةٍ وهي البعر وقال هي المَزْبُلة ويقال في جمع لُغَةٍ وكُبةٍ لُغِين وكُبين قال الكميت وبالعَذَواتِ مَنْبِيُنا نُضارٌ ونَبْعٌ لا فَصافِصُ في كُبِينا أَراد أَنَّا عرب نشأْنا في نُزْهِ البلاد ولسنا بحاضرة نَشَؤوا في القرى قال ابن بري والعَذَوات جمع عَذاة وهي الأَرض الطيبة والفَصافِصُ هي الرَّطْبة وأَما كِبُون في جمع كِبة فالكِبةُ عند ثعلب واحدة الكِبا وليس بلغة فيها فيكون كِبةٌ وكِبًا بمنزلة لِثةٍ ولِثًى وقال ابن ولاد الكِبا القُماش بالكسر والكُبا بالضم جمع كُبةٍ وهي البعر وجمعها كُبُون في الرفع وكُبِين في النصب والجر فقد حصل من هذا أَن الكُبا والكِبا الكُناسة والزِّبل يكون مكسورًا ومضمومًا فالمكسور جمع كِبةٍ والمضموم جمع كُبةٍ وقد جاء عنهم الضم والكسر في كُِبة فمن قال كِبة بالكسر فجمعها كِبون وكِبينَ في الرفع والنصب بكسر الكاف ومن قال كُبة بالضم فجمعها كُبُون وكِبُون بضم الكاف وكسرها كقولك ثُبون وثِبون في جمع ثُبة وأَما الكِبا الذي جمعه الأَكْباء عند ابن ولاد فهو القُماش لا الكُناسة وفي الحديث أَنَّ ناسًا من الأَنصار قالوا له إِنَّا نسمع من قومك إِنما مثَلُ محمد كمثَل نخلة تَنْبُت في كِبًا قال هي بالكسر والقصر الكناسة وجمعها أَكْباء ومنه الحديث قيل له أَيْنَ تَدْفِنُ ابنك ؟ قال عند فَرَطِنا عثمان بن مظعون وكان قبر عثمان عند كِبا بني عمرو بن عوف أَي كُناستهم والكِباء ممدود ضرب من العُود والدُّخْنة وقال أَبو حنيفة هو العود المُتَبَخَّر به قال امرؤ القيس وبانًا وأَلْوِيًّا من الهِنْدِ ذاكِيًا ورَنْدًا ولُبْنَى والكِباء المُقَتَّرا

( * قوله « المقترا » هذا هو الصواب بصيغة اسم المفعول فما وقع في رند خطأ ) والكُبةُ كالكِباء عن اللحياني قال والجمع كُبًا وقد كَبَّى ثوبه بالتشديد أَي بَخَّره وتَكَبَّت المرأَة على المِجمر أَكَبَّت عليه بثوبها وتَكَبَّى واكْتَبى إِذا تبخر بالعود قال أَبو دواد يَكْتَبِينَ اليَنْجُوجَ في كُبةِ المَشْ تَى وبُلهٌ أَحْلامُهُنَّ وِسامُ

( * قوله « في كبة » تقدم ضبطه في نجج من اللسان خطأ والصواب ما هنا )

أَي يَتَبَخَّرْن اليَنْجُوج وهو العُود وكُبةُ الشتاء شدّة ضرره وقوله بُلْه أَحلامهن أَراد أَنهن غافلات عن الخَنى والخِبّ وكَبَت النارُ علاها الرَّماد وتحتها الجمر ويقال فلان كابي الرماد أَي عظيمه منتفخه ينهال أَي أَنه صاحب طعام كثير ويقال نار كابيةٌ إِذا غطَّاها الرماد والجمر تحتها ويقال في مثل الهابي شرٌّ من الكابي قال والكابي الفحم الذي قد خَمدت ناره فكَبا أَي خَلا من النار كما يقال كَبا الزَّند إِذا لم يخرج منه نار والهابي الرماد الذي تَرَفَّتَ وهَبا وهو قبل أَن يكون هَباء كابٍ وفي حديث جرير خلقَ اللهُ الأَرضَ السُّفلَى من الزبَد الجُفاء والماء الكُباء قال القتيبي الماء الكُباء هو العظيم العالي ومنه يقال فلان كابي الرّماد أي عظيم الرماد وكَبا الفَرسُ إِذا ربَا وانتفخ المعنى أَنه خلقها من زَبَد اجتمع للماء وتكاثفَ في جنَبات الماء ومن الماء العظيم وجعله الزمخشري حديثًا مرفوعًا وكَبا النارَ أَلقى عليها الرّماد وكَبا الجَمْرُ ارتفع عن ابن الأَعرابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت