فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 4978

أَجَدَّكِ هل رأَيتِ أَبا قُبَيْسٍ أَطالَ حَياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ ؟ بَنى بالغَمْرِ أَرْعَنَ مُشْمَخِرًّا تَغَنَّى في طوئقِه الحَمامُ تَمَخَّضَت المَنُونُ له بيَوْمٍ أَنَى ولكلِّ حامِلَةٍ تَمامُ وكِسْرى إِذ تَقَسَّمَهُ بَنُوهُ بأَسيافٍ كما اقْتُسِمَ اللِّحامُ قوله أَبا قبيس يعني به النعمان بن المنذر وكنيته أَبو قابوس فصغره تصغير الترخيم والركام الكثير يقول لو كانت كثرة المال تُخْلِدُ أَحدًا لأَخْلَدَتْ أَبا قابوس والطوائق الأَبنية التي تعقد بالآجُرِّ وشيء كَثِير وكُثارٌ مثل طَويل وطُوال ويقال الحمد على القُلِّ والكُثْرِ والقِلِّ والكِثْرِ وفي الحديث نعم المالُ أَربعون والكُثْرُ سِتُّون الكُثْرُ بالضم الكثير كالقُلِّ في القليل والكُثْرُ معظم الشيء وأَكْثَرُه كَثُرَ الشيءُ كَثارَةً فهو كَثِير وكُثارٌ وكَثْرٌ وقوله تعالى والْعَنْهم لَعْنًا كثيرًا قال ثعلب معناه دُمْ عليه وهو راجع إِلى هذا لأَنه إِذا دام عليه كَثُرَ وكَثَّر الشيءَ جعله كثيرًا وأَكْثَر أَتى بكَثِير وقيل كَثَّرَ الشيء وأَكْثَره جعله كَثيرًا وأَكْثَر اللهُ فينا مِثْلَكَ أَدْخَلَ حكاه سيبويه وأَكثَر الرجلُ أَي كَثُر مالُه وفي حديث الإِفْك ولها ضَرائِرُ إِلا كَثَّرْنَ فيها أَي كَثَّرْنَ القولَ فيها والعَنَتَ لها وفيه أَيضًا وكان حسانُ ممن كَثَّرَ عليها ويروى بالباء الموحدة وقد تقدّم ورجل مُكْثِرٌ ذو كُثْرٍ من المال ومِكْثارٌ ومِكْثير كثير الكلام وكذلك الأُنثى بغير هاء قال سيبويه ولا يجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء والكاثِرُ الكَثِير وعَدَدٌ كاثِرٌ كَثِير قال الأَعشى ولَسْتُ بالأَكْثَرِ منهم حَصًى وإِنما العِزَّةُ للكاثِرِ الأَكثر ههنا بمعنى الكثير وليست للتفضيل لأَن الأَلف واللام ومن يتعاقبان في مثل هذا قال ابن سيده وقد يجوز أَن تكون للتفضيل وتكون من غير متعلقة بالأَكثر ولكن على قول أَوْسِ بن حَجَرٍ فإِنَّا رَأَيْنا العِرْضَ أَحْوَجَ ساعةً إِلى الصِّدْقِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ ورجل كَثِيرٌ يعني به كَثْرَة آبائه وضُرُوبَ عَلْيائة ابن شميل عن يونس رِجالٌ كَثير ونساء كَثِير ورجال كَثيرة ونساء كَثِيرة والكُثارُ بالضم الكَثِيرُ وفي الدار كُثار وكِثارٌ من الناس أَي جماعات ولا يكون إِلا من الحيوانات وكاثَرْناهم فَكَثَرناهم أَي غلبناهم بالكَثْرَةِ وكاثَرُوهم فَكَثَرُوهُمْ يَكْثُرونَهُمْ كانوا أَكْثَرَ منهم ومنه قول الكُمَيْتِ يصف الثور والكلاب وعاثَ في غابِرٍ منها بعَثْعَثَةٍ نَحْرَ المُكافئِ والمَكْثورُ يَهْتَبِلُ العَثْعَثَة اللَّيِّنْ من الأَرض والمُكافئُ الذي يَذْبَحُ شاتين إِحداهما مقابلة الأُخرى للعقيقة ويَهْتَبِلُ يَفْتَرِصُ ويَحْتال والتَّكاثُر المُكاثَرة وفي الحديث إِنكم لمع خَلِيقَتَيْنِ ما كانتا مع شيء إِلا كَثَّرتاه أَي غَلَبناه بالكَثْرَةِ وكانَتا أَكْثَر منه الفراء في قوله تعالى أَلهاكم التكاثر حتى زُرْتُم المقابر نزلت في حَيَّيْنِ تَفاخَرُوا أَيُّهم أَكْثَرُ عَددًا وهم بنو عبد مناف وبنو سَهْم فكَثَرَتْ بنو عبد مناف بني سهم فقالت بنو سهم إِن البَغْيَ أَهلكنا في الجاهلية فعادُّونا بالأَحياء والأَموات فكَثَرَتْهم بنو سَهْم فأَنزل الله تعالى أَلهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر أَي حتى زرتم الأَموات وقال غيره أَلهاكم التفاخر بكثرة العدد والمال حتى زرتم المقابر أَي حتى متم قال جرير للأَخطل زَارَ القُبورَ أَبو مالكٍ فأَصْبَحَ أَلأَمَ زُوَّارِها

( * وفي رواية أخرى فكان كأَلأَمِ زُوّارِها )

فجعل زيارةَ القبور بالموت وفلان يَتَكَثَّرُ بمال غيره وكاثَره الماءَ واسْتَكْثَره إِياه إِذا أَراد لنفسه منه كثيرًا ليشرب منه وإِن كان الماء قليلًا واستكثر من الشيء رغب في الكثير منه وأَكثر منه أَيضًا ورجل مَكْثُورٌ عليه إِذا كَثُرَ عليه من يطلب منه المعروفَ وفي الصحاح إِذا نَفِدَ ما عنده وكَثُرَتْ عليه الحُقوقُ مِثْل مَثْمُودٍ ومَشْفوهٍ ومَضْفوفٍ وفي حديث قَزَعَةَ أَتيتُ أَبا سعيد وهو مَكْثُور عليه يقال رجل مكثور عليه إِذا كَثُرَتْ عليه الحقوقُ والمطالَباتُ أَراد أَنه كان عنده جمع من الناس يسأَلونه عن أَشياء فكأَنهم كان لهم عليه حقوق فهم يطلبونها وفي حديث مقتل الحسين عليه السلام ما رأَينا مَكْثُورًا أَجْرَأَ مَقْدَمًا منه المكثور المغلوب وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه أَي ما رأَينا مقهورًا أَجْرَأَ إِقْدامًا منه والكَوْثَر الكثير من كل شيء والكَوْثَر الكثير الملتف من الغبار إِذا سطع وكَثُرَ هُذَليةٌ قال أُمَيَّةُ يصف حمارًا وعانته يُحامي الحَقِيقَ إِذا ما احْتَدَمْن وحَمْحَمْنَ في كَوْثَرٍ كالجَلالْ أَراد في غُبار كأَنه جَلالُ السفينة وقد تَكَوْثَر الغُبار إِذا كثر قال حَسّان بن نُشْبَة أَبَوْا أَن يُبِيحوا جارَهُمْ لعَدُوِّهِمْ وقد ثارَ نَقْعُ المَوْتِ حتى تَكَوْثَرا وقد تَكَوْثَرَ ورجل كَوْثَرٌ كثير العطاء والخير والكَوْثَرُ السيد الكثير لخير قال الكميت وأَنتَ كَثِيرٌ يا ابنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ وكان أَبوك ابنُ العقائِل كَوْثَرا وقال لبيد وعِنْدَ الرِّداعِ بيتُ آخرَكَوْثَرُ والكَوْثَرُ النهر عن كراع والكوثر نهر في الجنة يتشعب منه جميع أَنهارها وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت