أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِمَنْ تَجَلْبَبا إنما هو من كَرُه لا مِنْ كَرِهْت لأَن الجِلْبابَ ليس بكارهٍ فإذا امتنع أَن يُحْمَلْ على كَرِهَ إذ الكُرْه إنما هو للحيوان لم يُحْمَلْ إلا على كَرُهَ الذي هو للحيوان وغيره وأَمْرٌ كَريهٌ مَكروهٌ ووَجْهٌ كَرْهٌ وكَريهٌ قبيحٌ وهو من ذلك لأَنه يُكْرَه وأَتَيْتك كَراهينَ أَنْ تَغْضَبَ أَي كَراهيةَ أَن تَغْضبَ وجئتك على كَراهينَ أَي كُرْه قال الحُطَيْئة مُصاحبةٍ على الكَراهينِ فارِكِ
( * قوله « مصاحبة إلخ » صدره كما في التكملة وبكر فلاها عن نعيم غزيرة )
أَي على الكراهة وهي لغة اللحياني أَتَيْتُك كَراهينَ ذلك وكَراهيةَ ذلك بمعنىً واحد والكَرِيهةُ النازلةُ والشدَّةُ في الحرْبِ وكذلك كَرائهُ نَوازلُ الدهر وذو الكَريهةِ السَّيْفُ الذي يَمْضِي على الضَّرائِب الشِّدادِ لا يَنْبُو عن شيء منها قال الأَصمعي مِنْ أَسماء السيوف ذُو الكَريهة وهو الذي يَمْضِي في الضرائب الأَزهري ويقال للأَرض الصُّلْبةِ الغليظة مثل القفِّ وما قارَبَهُ كَرْهةٌ ورجل ذو مَكْروهةٍ أَي شدة قال وفارس في غِمار المَوْتِ مُنْغَمِس إذا تأَلَّى على مَكْروهة صَدَقا ورجل كَرْهٌ مُتَكرِّهٌ وجمل كَرْهٌ شديد الرأْس وأَنشد كَرْه الحَجاجَينِ شَدِيدُ الأَرْآد والكَرْهاءِ أَعْلى النُّقْرة هُذَليَّة أَراد نُقْرَة القَفا والكَرْهاءُ الوَجْهُ والرّأْسُ أَجْمَع ( كرهف ) المُكْرَهِفُّ الذكر المنتشر المُشْرِف واكْرَهَفَّ الذكر انتشر وأَنشد قَنْفاء فَيْش مُكْرَهِفّ حُوقُها إذا تَمَأّتْ وبدا مُفْلُوقُها الاكْرِهفافُ الانْتِشار والمُكْرَهِفّ لغة في المُكْفَهِرّ أَو مقلوب عنه وبيت كثِّير يروى بالوجهين جميعًا وهو قوله نَشِيمُ على أَرْضِ ابنِ لَيْلَى مَخِيلَةً عَرِيضًا سَناها مُكْفَهِرًّا صَبيرُها قال الأَزهري المُكْفَهرُّ من السحاب الذي يغلظ ويركب بعضه بعضًا قال والمكرهفُّ مثله ( كرا ) الكِرْوَةُ والكِراء أَجر المستأْجَر كاراه مُكاراةً وكراء واكْتراه وأَكْراني دابّته وداره والاسمُ الكِرْوُ بغير هاء عن اللحياني وكذلك الكِرْوَةُ والكُرْوةُ والكِراء ممدود لأَنه مصدر كارَيْت والدليل على أَنك تقول رجل مُكارٍ ومُفاعِلٌ إنما هو من فاعَلْت وهو من ذوات الواو لأَنك تقول أَعطيت الكَرِيَّ كِرْوتَه بالكسر وقول جرير لَحِقْتُ وأَصْحابي على كُلِّ حُرَّةٍ مَرُوحٍ تُبارِي الأَحْمَسِيَّ المُكارِيا ويروى الأَحمشي أَراد ظل الناقة شبهه بالمكاري قال ابن بري كذا فسر الأَحمشي في الشعر بأَنه ظل الناقة والمُكاري الذي يَكْرُو بيده في مشيه ويروى الأَحْمَسِي منسوب إِلى أَحْمَس رجل من بَجيلة والمُكاري على هذا الحادِي قال والمُكارِي مخفف والجمع المُكارون سقطت الياء لاجتماع الساكنين تقول هؤلاء المُكارُون وذهبت إِلى المُكارِينَ ولا تقل المُكارِيِّين بالتشديد وإِذا أَضفت المُكارِيَ إِلى نفسك قلت هذا مُكارِيَّ بياء مفتوحة مشددة وكذلك الجمع تقول هؤلاء مُكاريَّ سقطت نون الجمع للإِضافة وقلبت الواو ياء وفَتَحْت ياءك وأَدغمتَ لأَن قبلها ساكنًا وهذانِ مُكارِيايَ تفتح ياءك وكذلك القول في قاضِيَّ وراميَّ ونحوهما والمُكارِي والكَرِيُّ الذي يُكْرِيك دابته والجمع أَكْرِياء لا يكسر على غير ذلك وأَكْرَيْت الدار فهي مُكْراة والبيت مُكْرًّى واكْتَرَيت واسْتَكْرَيْت وتَكارَيْت بمعنى والكَرِيُّ على فَعِيل المُكارِي وقال عُذافِر الكِندي ولا أَعودُ بعدها كَرِيّا أُمارِسُ الكَهْلةَ والصَّبيَّا ويقال أَكْرَى الكرِيُّ ظهره والكرِيُّ أَيضًا المُكْترِي وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أَن امرأَة مُحرمة سأَلته فقالت أَشَرْت إِلى أَرْنَبٍ فرماها الكَرِيُّ الكَريُّ بوزن الصَّبيّ الذي يُكري دابته فَعِيل بمعنى مُفْعِل يقال أَكْرَى دابته فهو مُكْرٍ وكريٌ وقد يقع على المُكْترِي فَعِيل بمعنى مُفْعَل والمراد الأَول وفي حديث أَبي السَّليل الناسُ يزعمون أَنَّ الكَرِيَّ لا حج له والكَرِيُّ الذي أَكريته بعيرك ويكون الكَرِيّ الذي يُكْريك بعيره فأَنا كَرِيُّك وأَنت كَرِيِّي قال الراجز كَرِيُّه ما يُطْعِم الكَرِيّا بالليل إِلا جِرْجِرًا مَقْلِيّا ابن السكيت أَكْرَى الكَرِيُّ ظهره يُكْريه إِكْراء ويقال أَعطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَه حكاها أَبو زيد ابن السكيت هو الكِراء ممدود لأَنه مصدر كارَيْت والدليل على ذلك أَنك تقول رجل مُكارٍ مُفاعِل وهو من ذوات الواو ويقال اكْتَرَيْتُ منه دابّة واسْتَكْرَيتها فأَكْرانِيها إكْراء ويقال للأُجرة نفسها كِراء أَيضًا وكَرا الأَرضَ كَرْوًا حفَرها وهو من ذوات الواو والياء وفي حديث فاطمة رضي الله عنها أَنها خرجت تُعَزِّي قومًا فلما انصرفت قال لها لَعَلكِ بَلغْتِ معهم الكُرَى ؟ قالت معاذَ اللهِ هكذا جاء في