بها يَدَعُ القُرُّ البنَانَ مُكَزَّمًا وكان أَسِيلًا قَبْلَها لم يُكَزَّمِ مُكزَّم مُقَفَّع ورجل أَكزم الأَنف قصيره وقيل لا يكون الكَزَمُ قِصَر الأُذن إلا من الخيل وقيل الكَزَمُ قصر الأَنف كله وانفتاح المَنْخِرَيْنِ والكزَمُ خروج الذقن مع الشفة السفلى ودخول الشفة العليا كَزِمَ كَزَمًا وهو أكزم ويقال كَزَم فلان يَكْزِمُ كَزْمًا إذا ضم فاه وسكت فإن ضم فاه عن الطعام قيل أَزَمَ يأْزِمُ ووصف عون بن عبد الله رجلًا يُذَمّ فقال إن أُفِيضَ في الخير كَزَم وضَعُف واسْتَسْلَم أي إن تكلم الناس في خير سكت فلم يُفِض معهم فيه كأَنه ضم فاه فلم يَنطِق ويقال كَزم الشيءَ الصُّلْبَ كَزْمًا إذا عضه عضًّا شديدًا وكَزَم الشيءَ يَكْزِمه كَزْمًا كسره بمقدّم فيه الجوهري كَزَم شيئًا بمقدم فيه أي كسره واستخرج ما فيه ليأْكله والكَزَمُ غِلَظُ الجَحْفلة وقصرها يقال فرس أَكْزَمُ بيِّن الكَزَم والعَيْرُ يَكْزِم من الحَدَج يكسر فيأْكل وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ من الكَزَم والقَزَمِ فالكَزَمُ بالتحريك شدة الأَكل والمصدر ساكن من قولك كَزَم فلان الشيء بفيه كَزْمًا إذا كسره والاسم الكَزَمُ وقد كزَم الشيء بفيه يَكْزِمه كَزْمًا إذا كسره وضمّ فمه عليه وقيل الكَزَمُ البخل يقال هو أكزمُ البنانِ أي قصيرها كما يقال جَعْدُ الكَفِّ ابن الأَعرابي الكَزَمُ أن يريد الرجل الصدقة والمعروف فلا يَقْدِر على دينار ولا درهم وفي حديث علي في صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بالكَزِّ ولا المُنكَزِم فالكَزُّ المُعَبِّس في وجوه السائلين والمُنكَزِم الصغيرُ الكفّ الصغير القَدَم وقولُ ساعِدةَ بن جُؤيَّةَ أُتِيحَ لها شَثْنُ البَنانِ مُكَزَّمٌ أَخُو حُزَنٍ قد وقَّرَتْه كُلُومُها عنى بالمُكَزَّم الذي أَكلت أَظفارهَ الصخْرُ والكَزُوم من الإبل الهَرِمة من النوق التي لم يبق في فيها ناب وقيل ولا سن من الهَرَم نعت لها خاصة دون البعير ويقال من يشتري ناقة كَزوُمًا وقيل هي المسنَّة فقط قال الشاعر لا قَرَّبَ اللهُ محَلَّ الفَيْلَمِ والدِّلقِمِ النابِ الكَزُومِ الضِّرْزِم وكُزَيْم وكُزْمان اسمان ( كزا ) ابن الأَعرابي كَزا إِذا أَفضلَ على مُعْتَفِيه رواه أَبو العباس عنه ( كسأ ) كُسْءُ كل شَيءٍ وكُسُوءُهُ مُؤَخَّرُه وكُسْءُ الشهر وكُسُوءُه آخِرهُ قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ منه ونحوها وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وعلى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه وجِئْتُكَ على كُسْئِه وفي كُسْئِه أَي بعدما مَضَى الشهرُ كُلُّه وأَنشد أَبو عبيد
كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نُوقًا يَمانِيةً ... إِذا الحِدَادُ على أَكْسائِها حَفَدُوا
وجاءَ في كُسْءِ الشهرِ وعلى كُسْئِه وجاءَ كُسْأَه أَي في آخِره والجمعُ في كل ذلك أَكْسَاءٌ وجُئْتُ في أَكْسَاءِ القَوْمِ أَي في مآخِيرهم وصَلَّيْت أَكْسَاءَ الفَرِيضةِ أَي مآخِيرَها ورَكِبَ كُسْأَهُ وَقَعَ على قَفَاه هذه عن ابن الأَعرابي وكَسَأَ الدابَّةَ يَكْسَؤُها كَسْأً ساقَها على إِثْر أَخْرَى وكَسَأَ القومَ يَكْسَؤُهم كَسْأً غَلَبَهم في خُصُومة ونحوها وكَسَأْتُه تَبِعْتُه ومَرَّ يَكْسَؤُهم أَي يَتْبَعُهم عن ابن الأَعرابي ومَرَّ كَسْءٌ من الليل أَي قِطْعةٌ ويقال للرجل إِذا هَزَم القومَ فَمَرَّ وهو يَطْردُهُم مرَّ فلان يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم أَي يَتْبَعُهم قال أَبو شِبْل الأَعرابي
كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ ... أَيَّامِ شَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِ
قال ابن بري ومنهم من يجعل بدل هذا العَجُز بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ وبآمِرٍ وأَخِيه مُؤْتَمِرٍ ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ والأَكْسَاءُ الأَدْبارُ قال المُثَلَّمُ بن عَمْرو التَّنُوخِي
حتى أَرَى فارِسَ الصَّمُوتِ علَى ... أَكْساءِ خَيْلٍ كأَنَّها الإِبِلُ
يعني خَلْفَ القَوْمِ وهو يَطْرُدُهُم معناه حتى يَهْزِم أَعْداءَه فيَسُوقُهُم من ورائِهِم كما تُساقُ الإِبل والصَّمُوتُ اسم فَرَسه
( كسب ) الكَسْبُ طَلَبُ الرِّزْقِ وأَصلُه الجمع كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْبًا وتَكَسَّبَ واكْتَسَب قال سيبويه كَسَبَ أَصابَ واكْتَسَب تَصَرَّف واجْتَهَد قال ابن جني قولُه تعالى لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ عَبَّر عن الحسنة بِكَسَبَتْ وعن السيئة باكْتَسَبَتْ لأَن معنى كَسَبَ دون معنى اكْتَسَبَ لِما فيه من الزيادة وذلك أَن كَسْبَ الحسنة بالإِضافة إِلى اكْتِسابِ السيئة أَمْرٌ يسير ومُسْتَصْغَرٌ وذلك لقوله عَزَّ اسْمُه من جاءَ بالحسنة فله عَشْرُ أَمثالها ومن جاءَ بالسيئة فلا يُجْزَى إِلا مِثْلَها أَفلا تَرى أَن الحسنةَ تَصْغُر بإِضافتها إِلى جَزائها ضِعْف الواحدِ إِلى العشرة ؟ ولما كان جَزاءُ السيئة إِنما هو بمثلها لم تُحْتَقَرْ إِلى الجَزاءِ عنها فعُلم بذلك قُوَّةُ فِعْلِ السيئة على فِعْلِ الحسنة فإِذا كان فِعْل السيئة ذاهبًا بصاحبه إِلى هذه الغاية البعيدة المُتَرامِيَة عُظِّمَ قَدْرُها وفُخِّمَ لفظ العبارة عنها فقيل لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ فزيدَ في لفظ فِعْل السيئة وانْتُقِصَ من لفظ فِعْل الحسنة لما ذَكَرْنا