والكُسْط والقُسْط وإِذا تقارَب الحرفان في المَخْرج تعاقبا في اللغات وقال الزجاج معنى كُشِطت وقُشِطت قُلِعَتْ كما يُقْلَعُ السَّقْفُ وقال الليث الكَشْطُ رفعُك شيئًا عن شيء قد غطّاه وغَشِيَه من فوقه كما يُكْشَط الجلد عن السنام وعن المسلوخة وإِذا كُشط الجِلد عن الجَزُور سمي الجلد كِشاطًا بعدما يُكْشط ثم ربما غُطِّيَ عليها به فيقول القائل ارفع عنها كِشاطَها لأَنظر إِلى لحمها يقال هذا في الجَزُور خاصّة قال والكَشَطةُ أَرْبابُ الجُزور المَكْشُوطةِ وانْتَهى أَعرابيّ إِلى قوم قد سَلَخُوا جزورًا وقد غَطَّوْها بِكِشاطِها فقال مَن الكَشَطةُ ؟ وهو يريد أَن يَسْتَوْهِبَهم فقال بعض القوم وِعاء المَرامي ومُثابِت الأَقْران وأَدْنى الجَزاء من الصَّدَقةِ يعني فيما يُجْزي من الصدقةِ فقال الأَعرابي يا كِنانةُ ويا أَسدُ ويا بَكْر أَطعِمُونا من لحم الجَزور وفي المحكم وقف رجل على كنانةَ وأَسَد ابني خُزَيْمة وهما يَكْشِطان عن بعير لهما فقال لرجل قائمٍ ما جِلاء الكاشِطَيْنِ ؟ فقال خابئةُ المَصادِعِ وهَصَّارُ الأَقْران يعني بخائبة المصادع الكِنانة وبَهصَّار الأَقران الأَسد فقال يا أَسد ويا كِنانةُ أَطْعِماني من هذا اللحم أَراد بقوله ما جِلاؤهما ما اسْماهما ورواه بعضهم خابئة مَصادِعَ ورأْسٌ بلا شعر وكذا روي يا صُلَيع مكان يا أَسد وصُلَيْعٌ تصغير أَصْلَعَ مُرخّمًا وانكَشَط رَوْعُه أَي ذهب وفي حديث الاستسقاء فَتَكَشَّطَ السحاب أَي تقطَّع وتَفَرَّق والكَشْطُ والقَشْطُ سواء في الرَّفْعِ والإِزالة والقَلْع والكشف
( كشع ) كَشَعُوا عن قَتِيلٍ تَفَرَّقُوا عنه في مَعْرَكةٍ قال شِلْو حِمارٍ كَشَعَتْ عنه الحُمُرْ ( كشف ) الكشْفُ رفعُك الشيء عما يُواريه ويغطّيه كشَفه يكشِفه كشْفًا وكشَّفه فانكَشَف وتكَشَّفَ ورَيْطٌ كَشِيفٌ مكْشُوف أَو مُنْكَشِف قال صخر الغيّ أَجَشَّ رِبَحْلًا له هَيْدَبٌ يُرَفِّعُ للخالِ رَيْطًا كَشِيفا قال أَبو حنيفة يعني أَن البرق إذ لَمَع أَضاء السحابَ فتراه أَبيض فكأَنه كشَف عن رَيْطٍ يقال تكشَّف البرق إذا ملأَ السماء والمَكشوف في عَروض السريع الجُزء الذي هو مفعولن أَصله مفْعولات حذفت التاء فبقي مفعولًا فنقل في التقطيع إلى مفعولن وكشَف الأَمر يكْشِفه كَشْفًا أظهره وكَشَّفه عن الأَمر أَكرهه على إظهاره وكاشَفه بالعَداوة أَي بادأَه بها وفي الحديث لو تَكاشَفْتم ما تَدافَنْتم أَي لو انكشَفَ عَيبُ بعضكم لبعض وقال ابن الأَثير أَي لو علم يعضُكم سَريرةَ بعض لاستثقل تَشْيِيع جنازَتِه ودَفْنَه والكاشِفةُ مصدر كالعافِية والخاتِمة وفي التنزيل العزيز ليس لها من دون اللّه كاشِفة أَي كَشْف وقيل إنما دخلت الهاء ليساجع قوله أَزِفت الآزفة وقيل الهاء للمبالغة وقال ثعلب معنى قوله ليس لها من دون اللّه كاشفة أَي لا يَكْشِفُ الساعةَ إلا ربُّ العالمين فالهاء على هذا للمبالغة كما قلنا وأَكْشَفَ الرجلُ إكشافًا إذا ضحك فانقلبت شفَته حتى تبدو دَرادِرُه والكَشَفةُ انقِلاب من قُصاص الشعَر اسم كالنَّزَعَةِ كَشِفَ كَشَفًا وهو أَكْشَفُ والكشَفُ في الجَبْهة إدبار ناصيتها من غير نَزَعٍ وقيل الكَشَفُ رجوع شعر القُصّة قِبَلَ اليافوخ والكشَف مصدر الأَكْشَفِ والكشَفَةٌ الاسم وهي دائرة في قُصاص الناصية وربما كانت شعرات تَنْبُت صُعُدًا ولم تكن دائرة فهي كشَفَةٌ وهي يُتشاءم بها الجوهري الكشَفُ بالتحريك انقلاب من قُصاص الناصية كأَنها دائرة وهي شُعيرات تنبت صُعُدًا والرجل أَكْشَف وذلك الموضع كشَفةٌ وفي حديث أَبي الطُّفَيل أَنه عَرَض له شاب أَحمر أَكْشَفُ قال ابن الأَثير الأَكشف الذي تنبت له شعرات في قُصاص ناصيته ثائرةً لا تكاد تسْترسِل والعرب تتشاءم به وتكشَّفت الأَرض تَصَوَّحت منها أَماكن ويبست والأَكْشَفُ الذي لا تُرْس معه في الحرب وقيل هو الذي لا يثبت في الحرب والكُشُف الذين لا يَصْدُقون القِتال لا يُعْرف له واحد وفي قصيد كعب زالوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ قال ابن الأَثير الكُشُف جمع أَكْشف وهو الذي لا ترس معه كأَنه مُنْكشِف غير مستور وكشِف القومُ انهزموا عن ابن الأَعرابي وأَنشد فما ذُمَّ حاديهمْ ولا فالَ رأْيُهُم ولا كَشِفُوا إن أَفزَعَ السِّرْبَ صائح ولا كَشِفُوا أَي لم ينهزمزا والكِشافُ أَن تَلْقَح الناقةُ في غير زمان