والكُفَرَّى وعاء طلع النخل وهو أَيضًا الكافُورُ ويقال له الكُفُرَّى والجُفُرَّى وفي حديث الحسن هو الطِّبِّيعُ في كُفُرَّاه الطِّبِّيعُ لُبُّ الطَّلْع وكُفُرَّاه بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها هو وعاء الطلع وقشره الأَعلى وكذلك كافوره وقيل هو الطَّلْعُ حين يَنْشَقُّ ويشهد للأَول
( * قوله « ويشهد للاول إلخ » هكذا في الأصل والذي في النهاية ويشهد للاول قوله في قشر الكفرى ) قولُه في الحديث قِشْر الكُفُرَّى وقيل وعاء كل شيء من النبات كافُوره قال أَبو حنيفة قال ابن الأَعرابي سمعت أُمَّ رَباح تقول هذه كُفُرَّى وهذا كُفُرَّى وكَفَرَّى وكِفِرَّاه وكُفَرَّاه وقد قالوا فيه كافر وجمع الكافُور كوافير وجمع الكافر كوافر قال لبيد جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنْوءُ به من الكَوَافِرِ مَكْمُومٌ ومُهْتَصَرُ والكافُور الطَّلْع التهذيب كافُورُ الطلعة وعاؤُها الذي ينشق عنها سُمِّي كافُورًا لأَنه قد كَفَرها أَي غطَّاها وقول العجاج كالكَرْم إِذ نَادَى من الكافُورِ كافورُ الكَرْم الوَرَقُ المُغَطِّي لما في جوفه من العُنْقُود شبهه بكافور الطلع لأَنه ينفرج عمَّا فيه أَيضًا وفي الحديث أَنه كان اسم كِنانَةِ النبي صلى الله عليه وسلم الكافُورَ تشبيهًا بغِلاف الطَّلْع وأَكْمامِ الفَواكه لأَنها تسترها وهي فيها كالسِّهام في الكِنانةِ والكافورُ أَخْلاطٌ تجمع من الطيب تُرَكَّبُ من كافور الطَّلْع قال ابن دريد لا أَحسب الكافور عَرَبيًّا لأَنهم ربما قالوا القَفُور والقافُور وقوله عز وجل إِن الأَبرار يَشْرَبُون من كأْس كان مِزاجُها كافُورًا قيل هي عين في الجنة قال وكان ينبغي أَن لا ينصرف لأَنه اسم مؤنث معرفة على أَكثر من ثلاثة أَحرف لكن صرفه لتعديل رؤوس الآي وقال ثعلب إِنما أَجراه لأَنه جعله تشبيهًا ولو كان اسمًا للعين لم يصرفه قال ابن سيده قوله جعله تشبيهًا أَراد كان مزاجُها مثل كافور قال الفراء يقال إِنها عَيْنٌ تسمى الكافور قال وقد يكون كان مِزاجُها كالكافور لطيب ريحه وقال الزجاج يجوز في اللغة أَن يكون طعم الطيب فيها والكافور وجائز أَن يمزج بالكافور ولا يكون في ذلك ضرر لأَن أَهل الجنة لا يَمَسُّهم فيها نَصَبٌ ولا وَصَبٌ الليث الكافور نبات له نَوْرٌ أَبيض كنَوْر الأُقْحُوَان والكافورُ عينُ ماءٍ في الجنة طيبِ الريح والكافور من أَخلاط الطيب وفي الصحاح من الطيب والكافور وعاء الطلع وأَما قول الراعي تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجِ من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافُورِ دَرَّاجِ قال الجوهري الظبي الذي يكون منه المسك إِنما يَرْعَى سُنْبُلَ الطيب فجعله كافورًا ابن سيده والكافورُ نبت طيب الريح يُشَبَّه بالكافور من النخل والكافورُ أَيضًا الإَغْرِيضُ والكُفُرَّى الكافُورُ الذي هو الإِغْرِيضُ وقال أَبو حنيفة مما يَجْرِي مَجْرَى الصُّمُوغ الكافورُ والكافِرُ من الأَرضين ما بعد واتسع وفي التنزيل العزيز ولا تُمَسِّكُوا بِعصَمِ الكَوافِر الكوافرُ النساءُ الكَفَرة وأَراد عقد نكاحهن والكَفْرُ القَرْية سُرْيانية ومنه قيل وكَفْرُ عاقِبٍ وكَفْرُبَيَّا وإِنما هي قرى نسبت إِلى رجال وجمعه كُفُور وفي حديث أَبي هريرة رضي الله عنه أَنه قال لَتُخرِجَنَّكم الرومُ منها كَفْرًا كَفْرًا إِلى سُنْبُكٍ من الأَرض قيل وما ذلك السُّنْبُكُ ؟ قال حِسْمَى جُذام أَي من قرى الشام قال أَبو عبيد قوله كفرًا كفرًا يعني قرية قرية وأَكثر من يتكلم بهذا أَهل الشام يسمون القرية الكفر وروي عن مُعَاوية أَنه قال أَهل الكُفُورِ هم أَهل القُبُور قال الأَزهري يعني بالكفور القُرَى النائيةَ عن الأَمصار ومُجْتَمَعِ اهل العلم فالجهل عليهم أَغلب وهم إِلى البِدَع والأَهواء المُضِلَّة أَسرعُ يقول إِنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأَمصارَ والجُمعَ والجماعاتِ وما أَشبهها والكَفْرُ القَبْرُ ومنه قيل اللهم اغفر لأَهل الكُفُور ابن الأَعرابي اكْتَفَر فلانٌ أَي لزم الكُفُورَ وفي الحديث لا تسكُنِ الكُفُورَ فإن ساكنَ الكُفور كساكن القُبور قال الحَرْبيّ الكُفور ما بَعْدَ من الأَرض عن الناس فلا يمرّ به أَحد وأَهل الكفور عند أَهل المدن كالأَموات عند الأَحياء فكأَنهم في القبور وفي الحديث عُرِضَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أُمَّته من بعده كَفْرًا كَفْرًا فَسُرَّ بذلك أَي قرية قرية وقول العرب كَفْرٌ على كَفْرٍ أَي بعض على بعض وأَكْفَرَ الرجلُ مُطِيعَه أَحْوَجَه أَن يَعْصِيَه التهذيب إِذا أَلجأْت مُطِيعَك إِلى أَن يعصيك فقد أَكْفَرْتَه والتَّكْفِير إِيماءُ الذمي برأْسه لا يقال سجد فلان لفلان ولكن كَفَّرَ له تَكْفِيرًا والكُفْرُ تعظيم الفارسي لِمَلكه والتَّكْفِيرُ لأَهل الكتاب أَن يُطَأْطئ أَحدُهم رأْسَه لصاحبه كالتسليم عندنا وقد كَفَّر له والتكفير أَن يضع يده أَو يديه على صدره قال جرير يخاطب الأَخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب في الحروب التي كانت بعدهم وإِذا سَمِعْتَ بحَرْبِ قيْسٍ بَعْدَها فَضَعُوا السِّلاحَ وكَفِّرُوا تَكْفِيرَا يقول ضَعُوا سِلاحَكم فلستم قادرين على حرب قيس لعجزكم عن قتالهم فكَفِّروا لهم كما يُكَفِّرُ العبد لمولاه وكما يُكَفِّر العِلْجُ