أَكْفَرُ من حِمَارٍ وحمار رجل كان في الزمان الأَول كفر بعد الإِيمان وانتقل إِلى عبادة الأَوثان فصار مثلًا والكافِرُ الوادي العظيم والنهر كذلك أَيضًا وكافِرٌ نهر بالجزيرة قال المُتَلَمِّسُ يذكر طَرْحَ صحيفته وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ كذلك أَقْنِي كلَّ قِطٍّ مُضَللِ وقال الجوهري الكافر الذي في شعر المتلمس النهر العظيم ابن بري في ترجمة عصا الكافرُ المطرُ وأَنشد وحَدَّثَها الرُّوَّادُ أَنْ ليس بينهما وبين قُرَى نَجْرانَ والشامِ كافِرُ وقال كافر أَي مطر الليث والكافِرُ من الأَرض ما بعد الناس لا يكاد ينزله أَو يمرّ به أحد وأَنشد تَبَيَّنَتْ لَمْحَةً من فَرِّ عِكْرِشَةٍ في كافرٍ ما به أَمْتٌ ولا عِوَجُ وفي رواية ابن شميل فأَبْصَرَتْ لمحةً من رأْس عِكْرِشَةٍ وقال ابن شميل أَيضًا الكافر لغائطُ الوَطِيءُ وأَنشد هذا البيت ورجل مُكَفَّرٌ وهو المِحْسانُ الذي لا تُشْكَرُ نِعْمَتُه والكافِرُ السحاب المظلم والكافر والكَفْرُ الظلمة لأَنها تستر ما تحتها وقول لبيد فاجْرَمَّزَتْ ثم سارَتْ وهي لاهِيَةٌ في كافِرٍ ما به أَمْتٌ ولا شَرَفُ يجوز أَن يكون ظلمةَ الليل وأَن يكون الوادي والكَفْرُ الترابُ عن اللحياني لأَنه يستر ما تحته ورماد مَكْفُور مُلْبَسٌ ترابًا أَي سَفَتْ عليه الرياحُ الترابَ حتى وارته وغطته قال هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ ؟ قد دَرَسَتْ غَيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ والكَفْرُ ظلمة الليل وسوادُه وقد يكسر قال حميد فَوَرَدَتْ قبل انْبِلاجِ الفَجْرِ وابْنُ ذُكاءٍ كامِنٌ في كَفْرِ أَي فيما يواريه من سواد الليل وقد كَفَر الرجلُ متاعَه أَي أَوْعاه في وعاءٍ والكُفْر القِيرُ الذي تُطْلى به السُّفُنُ لسواده وتغطيته عن كراع ابن شميل القِيرُ ثلاثة أَضْرُبٍ الكُفْرُ والزِّفْتُ والقِيرُ فالكُفْرُ تُطْلى به السُّفُنُ والزفت يُجْعَل في الزقاق والقِيرُ يذاب ثم يطلى به السفن والكافِرُ الذي كَفَر دِرْعَه بثوب أَي غطاه ولبسه فوقه وكلُّ شيء غطى شيئًا فقد كفَرَه وفي الحديث أَن الأَوْسَ والخَزْرَجَ ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إِلى بعض بالسيوف فأَنزلَ اللهُ تعالى وكيف تكفرون وأَنتم تُتْلى عليكم آيات الله وفيكم رَسولُه ؟ ولم يكن ذلك على الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الأُلْفَة والمودّة وكَفَر دِرْعَه بثوب وكَفَّرَها به لبس فوقها ثوبًا فَغَشَّاها به ابن السكيت إِذا لبس الرجل فوق درعه ثوبًا فهو كافر وقد كَفَّرَ فوقَ دِرْعه وكلُّ ما غَطَّى شيئًا فقد كَفَره ومنه قيل لليل كافر لأَنه ستر بظلمته كل شيء وغطاه ورجل كافر ومُكَفَّر في السلاح داخل فيه والمُكَفَّرُ المُوثَقُ في الحديد كأَنه غُطِّيَ به وسُتِرَ والمُتَكَفِّرُ الداخل في سلاحه والتَّكْفِير أَن يَتَكَفَّرَ المُحارِبُ في سلاحه ومنه قول الفرزدق هَيْهاتَ قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رَأْيَها فاسْتَجْهَلَت حُلَماءَها سُفهاؤُها حَرْبٌ تَرَدَّدُ بينها بتَشَاجُرٍ قد كَفَّرَتْ آباؤُها أَبناؤها رفع أَبناؤها بقوله تَرَدَّدُ ورفع آباؤها بقوله قد كفَّرت أَي كَفَّرَتْ آباؤها في السلاح وتَكَفَّر البعير بحباله إِذا وقعت في قوائمه وهو من ذلك والكَفَّارة ما كُفِّرَ به من صدقة أَو صوم أَو نحو ذلك قال بعضهم كأَنه غُطِّيَ عليه بالكَفَّارة وتَكْفِيرُ اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها والاسم الكَفَّارةُ والتَّكْفِيرُ في المعاصي كالإِحْباطِ في الثواب التهذيب وسميت الكَفَّاراتُ كفَّاراتٍ لأَنها تُكَفِّرُ الذنوبَ أَي تسترها مثل كَفَّارة الأَيْمان وكَفَّارة الظِّهارِ والقَتْل الخطإِ وقد بينها الله تعالى في كتابه وأَمر بها عباده وأَما الحدود فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال ما أَدْرِي أَلْحُدُودُ كفاراتُ لأَهلها أَم لا وفي حديث قضاء الصلاة كَفَّارَتُها أَن تصليها إِذا ذكرتها وفي رواية لا كفارة لها إِلا ذلك وتكرر ذكر الكفارة في الحديث اسمًا وفعلًا مفردًا وجمعًا وهي عبارة عن الفَعْلَة والخَصْلة التي من شأْنها أَن تُكَفِّرَ الخطيئة أَي تمحوها وتسترها وهي فَعَّالَة للمبالغة كقتالة وضرابة من الصفات الغالبة في باب الأَسمية ومعنى حديث قضاء الصلاة أَنه لا يلزمه في تركها غير قضائها من غُرْم أَو صدقة أَو غير ذلك كما يلزم المُفْطِر في رمضان من غير عذر والمحرم إِذا ترك شيئًا من نسكه فإِنه تجب عليه الفدية وفي الحديث المؤمن مُكَفَّرٌ أَي مُرَزَّأٌ في نفسه وماله لتُكَفَّر خَطاياه والكَفْرُ العَصا القصيرة وهي التي تُقْطَع من سَعَف النخل ابن الأَعرابي الكَفْرُ الخشبة الغليظة القصيرة والكافُورُ كِمُّ العِنَب قبل أَن يُنَوِّر والكَفَرُ والكُفُرَّى والكِفِرَّى والكَفَرَّى