فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 4978

وفي التهذيب إِلى جارٍ بذاك ولا شَكُورِ وأَكْلأَ إِكْلاءً كذلك واكْتَلأَ كُلأَةً وتَكَلأَها تَسَلَّمَها وفي الحديث أَنه صلى اللّه عليه وسلم نَهَى عن الكالِئِ بالكالِئِ قال أَبو عبيدة يعني النَّسِيئةَ بالنَّسِيئةِ وكان الأَصمعي لا يَهْمِزه ويُنْشِد لعَبِيد بن الأَبْرَصِ

وإِذا تُباشِرُكَ الهُمُومُ ... فإِنَّها كالٍ وناجِزْ

أَي منها نَسيئةٌ ومنها نَقْدٌ أَبو عبيدة تَكَلأْتُ كُلأَةً أَي اسْتَنْسَأْتُ نَسِيئةً والنَّسِيئةُ التَّأخِيرُ وكذلك اسْتَكلأْتُ كُلأَةً بالضم وهو من التَّأخِير قال أَبو عبيد وتفسيره أَن يُسْلِمَ الرَّجُلُ إِلى الرجل مائةَ دِرهمٍ إِلى سنة في كُرِّ طَعام فإِذا انقَضَت السنةُ وحَلَّ الطَّعامُ عليه قال الذي عليه الطَّعامُ للدّافع ليس عندي طَعامٌ ولكن بِعْنِي هذا الكُرَّ بمائتي درهم إِلى شهر فَيبيعُه منه ولا يَجرِي بينهما تَقابُضٌ فهذه نَسِيئةٌ انتقلت إِلى نَسِيئةٍ وكلُّ ما أَشبهَ هذا هكذا ولو قَبَضَ الطعامَ منه ثم باعَه منه أَو مِن غيره بِنَسيئةٍ لم يكن كالِئًا بكالِئٍ وقول أُمية الهذَلي

أُسَلِّي الهُمومَ بأَمْثالِها ... وأَطْوِي البلادَ وأَقْضِي الكَوالي

أَراد الكوالِئَ فإِمَّا أَن يكون أَبْدَلَ وإِما أَن يكون سَكَّن ثم خَفَّفَ تخفيفًا قِياسِيًّا وبَلَّغَ اللّه بك أَكْلأَ العُمُرِ أَي أَقْصَاهُ وآخِرَه وأَبْعَدَه وكَلأَ عُمُرُه انْتَهَى قال

تَعَفَّفْتُ عنها في العُصُورِ التي خَلَتْ ... فَكَيْفَ التَّصابي بَعْدَما كَلأَ العُمْرُ

[ ص 148 ] الأَزهري التَّكْلِئةُ التَّقَدُّمُ إِلى المكان والوُقُوفُ به ومن هذا يقال كَلأْتُ إِلى فلان في الأَمر تَكْلِيئًا أَي تَقَدَّمْتُ إِليه وأَنشد الفرّاءُ فِيمَن لم يَهْمِز فَمَنْ يُحْسِنْ إِليهم لا يُكَلِّي البيت وقال أَبو وَجْزَةَ

فإِن تَبَدَّلْتَ أَو كَلأْتَ في رَجُلٍ ... فلا يَغُرَّنْكَ ذُو أَلْفَيْنِ مَغْمُورُ

قالوا أَراد بذي أَلْفَيْنِ مَن له أَلفان من المال ويقال كَلأْتُ في أَمْرِك تكْلِيئًا أَي تأَمَّلْتُ ونَظَرتُ فيه وكَلأْتُ في فلان نَظَرْت إِليه مُتَأَمِّلًا فأَعْجَبَنِي ويقال كَلأْته مائة سَوْطٍ كَلأً إِذا ضَرَبْتَه الأَصمعي كَلأْتُ الرَّجُلَ كَلأً وسَلأْته سَلأً بالسَّوط وقاله النضر الأَزهري في ترجمة عشب الكَلأُ عند العرب يقع على العُشْب وهو الرُّطْبُ وعلى العُرْوةُ والشَّجَر والنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ الطَّيِّب كلُّ ذلك من الكلإِ غيره والكَلأُ مهموز مقصور ما يُرْعَى وقيل الكَلأُ العُشْبُ رَطْبُه ويابِسُه وهو اسم للنوع ولا واحِدَ له وأَكلأَتِ الأَرضُ إِكْلاءً وكَلِئَتْ وكَلأَتْ كثر كَلَؤُها وأَرضٌ كَلِئَةٌ على النَّسَب ومَكْلأَةٌ كِلْتاهما كَثِيرةُ الكَلإِ ومُكْلِئةٌ وسَواء يابِسُه ورَطْبُه والكَلأُ اسم لجَماعة لا يُفْرَدُ قال أَبو منصور الكَلأُ يجمع النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ والحَلمَةَ والشِّيحَ والعَرْفَجَ وضُروبَ العُرَا كلُّها داخلة في الكَلإِ وكذلك العُشْب والبَقْل وما أَشبهها وكَلأَتِ الناقةُ وأَكْلأَتْ أَكَلَت الكَلأَ والكَلالِئُ أَعْضادُ الدَّبَرَة الواحدة كَلاَّءٌ ممدود وقال النضر أَرْضٌ مُكْلِئةٌ وهي التي قد شَبِعَ إبِلُها وما لم يُشْبعِ الإِبلَ لم يَعُدُّوه إِعْشابًا ولا إِكْلاءً وان شَبِعَت الغَنمُ قال والكَلأُ البقْلُ والشَّجر وفي الحديث لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماء لِيُمنَعَ به الكَلأُ وفي رواية فَضْلُ الكَلإِ معناه أَن البِئْر تكونُ في الباديةِ ويكون قريبًا منها كَلأٌ فإِذا ورَدَ عليها واردٌ فَغَلَب على مائها ومَنَعَ مَنْ يَأْتِي بعده من الاسْتِقاءِ منها فهو بِمَنْعِهِ الماءَ مانِعٌ من الكَلإِ لأَنه متى ورَدَ رَجلٌ بإِبِلِه فأَرْعاها ذلك الكَلأَ ثم لم يَسْقِها قَتلها العَطَشُ فالذي يَمنع ماءَ البئْرِ يمنع النبات القَرِيب منه

( كلب ) الكَلْبُ كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ وفي الحديث أَمَا تخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلًا فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أَصحابه والكَلْب معروفٌ واحدُ الكِلابِ قال ابن سيده وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح وربما وُصِفَ به يقال امرأَةٌ كَلْبة والجمع أَكْلُبٌ وأَكالِبُ جمع الجمع والكثير كِلابٌ وفي الصحاح الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ وكِلابٌ اسمُ رجل سمي بذلك ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة قال

وإِنّ كِلابًا هذه عَشْرُ أَبطُنٍ ... وأَنتَ بَريءٌ من قَبائِلها العَشْرِ

قال ابن سيده أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ قال سيبويه كِلابٌ اسم للواحد والنسبُ إِليه كِلابيٌّ يعني أَنه لو لم يكن كِلابٌ اسمًا للواحد وكان جمعًا لَقِيلَ في الإِضافة إِليه كَلْبيٌّ وقالوا في جمع كِلابٍ كِلاباتٌ قال

أَحَبُّ كَلْبٍ في كِلاباتِ الناسْ ... إِليَّ نَبْحًا كَلْبُ أُمِّ العباسْ

قال سيبويه وقالوا ثلاثةُ كلابٍ على قولهم ثلاثةٌ من الكِلابِ قال وقد يجوز أَن يكونوا أَرادوا ثلاثة أَكْلُبٍ فاسْتَغْنَوْا ببناءِ أَكثر العَدَدِ عن أَقلّه والكَلِيبُ والكالِبُ جماعةُ الكِلابِ فالكَليبُ كالعبيدِ وهو جمع عزيز وقال يصف مَفازة

كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها ... مُكاءُ المُكَلِّبِ يَدْعُو الكَلِيبَا

والكالِبُ كالجامِلِ والباقِر ورجل كالِبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت