فهرس الكتاب

الصفحة 3915 من 4978

الحَلْقَةُ أَو المِسمار الذي يكون في قائم السيف تكون فيه عِلاقَتُه والكَلْبُ حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ في طَرَفِ الرَّحْل تُعَلَّق فيها المَزادُ والأَداوَى قال يصف سِقاء

وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ به ... على الماءِ إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسُ

فأَصْبَحَ فوقَ الماءِ رَيَّانَ بَعْدَما ... أَطالَ به الكَلْبُ السُّرَى وهو ناعِسُ

والكُلاَّبُ كالكَلْبِ وكلُّ ما أُوثِقَ به شيءٌ [ ص 726 ] فهو كَلْبٌ لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه والكَلْبتانِ التي تكونُ مع الحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد المُحْمَى يقال حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن وحديدتانِ ذواتا كلبتين وحدائدُ ذواتُ كَلْبتين في الجمع وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك

كلب الكَلْبُ كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ وفي الحديث أَمَا تخافُ أَن والكَلْبُ سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم والكُلْبَةُ الخُصْلة من اللِّيفِ أَو الطاقةُ منه تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها وهي مَثْنِيَّةٌ فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ ثم يَمُدُّه وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْبًا قَصُرَ عنها السيرُ فثَنَتْ سَيرًا يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرسًا

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ ... سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ

واستشهد الجوهري بهذا على قوله الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا تقول منه كَلَبْتُ المَزادَةَ وغَرُّ مَتْنِه ما تَثَنَّى من جِلده ابن دريد الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيرًا مَثْنِيًّا ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضًا ابن الأَعرابي الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْبًا واكْتَلَبَ الرجلُ استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ هذه وحدها عن اللحياني قال والكُلْبَةُ السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة وهي مَثْنِيَّة فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز ويُدْخِلُ الخارِزُ يدَه في الإِداوة ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط والخارِزُ يقال له مُكْتَلِبٌ ابن الأَعرابي والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ تُجْعَلُ عليه الصُّفْنةُ وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط قال والكَلْبُ أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي والكَلْبُ مِسْمارٌ على رأْسِ الرَّحْل يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِيحةَ والكَلْبُ مسْمارُ مَقْبضِ السيف ومعه آخرُ يقال له العجوزُ وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْبًا جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في البُرَةِ والكَلَبُ الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ والكَلَبُ وقُوعُ الحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرَة وهو المرْسُ والحَضْبُ والكَلْب القِدُّ ورَجلٌ مُكَلَّبٌ مَشدودٌ بالقِدِّ وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ قال طُفَيْل الغَنَوِيُّ

فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم ... وما لا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ ( 1 )

( 1 قوله « فباء بقتلانا إلخ » كذا أنشده في التهذيب والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم وكل صحيح المعنى فلعلهما روايتان )

وقيل هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ ويقال كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ

به فَيَبِسَ وعَضَّه وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ مَأْسُورٌ بالقِدِّ وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ يَبْدو في رأْسِ يَدَيهِ شُعَيراتٌ كأَنها كُلْبَةُ كَلْبٍ يعني مَخالِبَه قال ابن الأَثير هكذا قال الهروي وقال الزمخشري كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ وهي الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه [ ص 727 ] ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الإِسْكافُ كُلْبةٌ قال ومن فَسَّرها بالمَخالب نظرًا إِلى مَجيءِ الكَلالِيبِ في مَخالِبِ البازِي فقد أَبْعَد ولِسانُ الكَلْبِ اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسِ بن حارثةَ ابنَ لأْمٍ الطائي وفيه يقول

فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مانِعُ حَوْزَتي ... إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفناء بُحْتُرِ

ورأْسُ الكَلْبِ اسمُ جبل معروف وفي الصحاح ورأْسُ كَلْبٍ جَبَلٌ والكَلْبُ طَرَفُ الأَكَمةِ والكُلْبةُ حانوتُ الخَمَّارِ عن أَبي حنيفة وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبةَ كلُّها قبائلُ وكَلْبٌ حَيٌّ من قُضاعة وكِلابٌ في قريش وهو كِلابُ بنُ مُرَّةَ وكِلابٌ في هَوازِنَ وهو كِلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعة وقولُهم أَعزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ هو كُلَيْبُ ابن ربيعة من بني تَغلِبَ بنِ وائل وأَما كُلَيْبٌ رَهْطُ جريرٍ الشاعر فهو كُلَيْبُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة والكَلْبُ جَبَل باليمامة قال الأَعشى إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فارْتَفَعا هكذا ذكره ابن سيده والكَلْبُ جبل باليمامة واستشهد عليه بهذا البيت رأْس الكَلْب والكَلْباتُ هَضَباتٌ معروفة هنالك والكُلابُ بضم الكاف وتخفيف اللام اسم ماء كانت عنده وقعة العَرَب قال السَّفَّاح بن خالد التَّغْلَبيُّ

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ ... وساجِرًا واللّه لَنْ تَحُلُّوهْ

وساجرٌ اسم ماء يجتمع من السيل وقالوا الكُلابُ الأَوَّلُ والكُلابُ الثاني وهما يومان مشهوران للعرب ومنه حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت