وأَحْبَبْته وفي الحديث عثمان كَلِفٌ بأَقاربه أَي شديدُ الحبّ لهم والكلَف الوُلوع بالشيء مع شغل قلب ومَشقة وكلَّفه تكليفًا أَي أَمره بما يشق عليه وتكلَّفت الشيء تجشَّمْته على مشقَّة وعلى خلاف عادتك وفي الحديث أَراك كلِفْت بعلم القرآن وكلِفْته إذا تحمَّلته ويقال فلان يتكلف لإخوانه الكُلَف والتكاليف ويقال حَمَلْت الشيء تَكْلِفة إذا لم تُطقه إلا تكلُّفًا وهو تَفْعِلةٌ وفي الحديث أَنا وأُمتي بُراءٌ من التكلُّف وفي حديث عمر رضي اللّه عنه نُهِينا عن التكلُّف أَراد كثرة السؤال والبحثَ عن الأَشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها والأَخذَ بظاهر الشريعة وقبولَ ما أَتت به ابن سيده كَلِفَ الأَمرَ وكلفَه تجشَّمه
( * قوله « وكلفه تجشمه » كذا بالأصل مخففًا ولعله كلف الأمر وتكلفه تجشمه كما يرشد إليه الشاهد بعد ) على مشقَّة وعُسْرة قال أَبو كبير أَزُهَيْرُ هل عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ أَم لا خُلودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ ؟ وهي الكُلَف والتكالِف واحدتها تَكلِفة وقوله وهُنَّ يَطْوِينَ على التكالِف بالسَّوْمِ أَحيانًا وبالتقاذُف قال ابن سيده يجوز أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له ويجوز أَن يكون جمع تَكْلفة ورواه ابن جني وهن يطوين على التكالُف جاء به في السناد لأَن قبل هذا إذا احتسى يومَ هَجِيرٍ هائف غُرورَ عِيدِيَّاتِها الخَوانِف قال ابن سيده ولم أَرَ أَحدًا رواه التكالُف بضم اللام إلا ابن جني والكُلافيّ ضرب من العنب أَبيض فيه خُضرة وإذا زُبِّب جاء زبيبه أَكلف ولذلك سمي الكُلافي وقيل هو منسوب إلى كُلاف بلد في شق اليمن معروف وذو كُلافٍ وكُلْفى موضعان التهذيب وذو كُلاف اسم واد في شعر ابن مقبل ( كلل ) الكُلُّ اسم يجمع الأَجزاء يقال كلُّهم منطلِق وكلهن منطلقة ومنطلق الذكر والأُنثى في ذلك سواء وحكى سيبويه كُلَّتهُنَّ منطلِقةٌ وقال العالِمُ كلُّ العالِم يريد بذلك التَّناهي وأَنه قد بلغ الغاية فيما يصفه به من الخصال وقولهم أَخذت كُلَّ المال وضربت كلَّ القوم فليس الكلُّ هو ما أُضيف إِليه قال أَبو بكر بن السيرافي إِنما الكلُّ عبارة عن أَجزاء الشيء فكما جاز أَن يضاف الجزء إِلى الجملة جاز أَن تضاف الأَجزاء كلها إِليها فأَما قوله تعالى وكُلٌّ أَتَوْه داخِرين وكلٌّ له قانِتون فمحمول على المعنى دون اللفظ وكأَنه إِنما حمل عليه هنا لأَن كُلاًّ فيه غير مضافة فلما لم تُضَفْ إِلى جماعة عُوِّض من ذلك ذكر الجماعة في الخبر أَلا ترى أَنه لو قال له قانِتٌ لم يكن فيه لفظ الجمع البتَّة ؟ ولما قال سبحانه وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فَرْدًا فجاء بلفظ الجماعة مضافًا إِليها استغنى عن ذكر الجماعة في الخبر ؟ الجوهري كُلٌّ لفظه واحد ومعناه جمع قال فعلى هذا تقول كُلٌّ حضَر وكلٌّ حضروا على اللفظ مرة وعلى المعنى أُخرى وكلٌّ وبعض معرفتان ولم يجئْ عن العرب بالأَلف واللام وهو جائز لأَن فيهما معنى الإِضافة أَضفت أَو لم تُضِف التهذيب الليث ويقال في قولهم كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم ولكنهم فرقوا بين التثنية والجمع بالتخفيف والتثقيل قال أَبو منصور وغيره من أَهل اللغة لا تجعل كُلاًّ من باب كِلا وكِلْتا واجعل كل واحد منهما على حدة قال وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلِّ إِن شاء الله قال وقال أَبو الهيثم فيما أَفادني عنه المنذري تقع كُلٌّ على اسم منكور موحَّد فتؤدي معنى الجماعة كقولهم ما كُلُّ بيضاء شَحْمةً ولا كلُّ سَوْداء تمرةً وتمرةٌ جائز أَيضًا إِذا كررت ما في الإِضمار وسئل أَحمد بن يحيى عن قوله عز وجل فسجد الملائكة كُلُّهم أَجمعون وعن توكيده بكلهم ثم بأَجمعون فقال لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون مرة اسمًا ومرة توكيدًا جاء بالتوكيد الذي لا يكون إِلا توكيدًا حَسْب وسئل المبرد عنها فقال لو جاءت فسجد الملائكة احتمل أَن يكون سجد بعضهم فجاء بقوله كلهم لإِحاطة الأَجزاء فقيل له فأَجمعون ؟ فقال لو جاءت كلهم لاحتمل أَن يكون سجدوا كلهم في أَوقات مختلفات فجاءت أَجمعون لتدل أَن السجود كان منهم كلِّهم في وقت واحد فدخلت كلهم للإِحاطة ودخلت أَجمعون لسرعة الطاعة وكَلَّ يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالًا وكَلالة الأَخيرة عن اللحياني أَعْيا وكَلَلْت من المشي أَكِلُّ كَلالًا وكَلالة أَي أَعْيَيْت وكذلك البعير إِذا أَعيا وأَكَلَّ الرجلُ بعيرَه أَي أَعياه وأَكَلَّ الرجلُ أَيضًا أَي كَلَّ بعيرُه ابن سيده أَكَلَّه السيرُ وأَكَلَّ القومُ كَلَّت إِبلُهم والكَلُّ قَفَا السيف والسِّكِّين الذي ليس بحادٍّ وكَلَّ السيفُ والبصرُ وغيره من الشيء الحديد يَكِلُّ كَلاًّ وكِلَّة وكَلالة وكُلولة وكُلولًا وكَلَّل فهو كَلِيل وكَلٌّ لم يقطع وأَنشد ابن بري في الكُلول قول ساعدة لِشَانِيك الضَّراعةُ والكُلُولُ قال وشاهد الكِلَّة قول الطرماح وذُو البَثِّ فيه كِلَّةٌ وخُشوع وفي حديث حنين فما زِلْت أَرى حَدَّهم كَلِيلًا كَلَّ السيفُ لم يقطع وطرْف