فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 4978

وحِرْفتُه الكِهانةُ وفي الحديث نهى عن حُلْوان الكاهن قال الكاهِنُ الذي يَتعاطي الخبرَ عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدَّعي معرفة الأَسرار وقد كان في العرب كَهَنةٌ كشِقٍّ وسطيح وغيرهما فمنهم من كان يَزْعُم أَن له تابعًا من الجن ورَئِيًّا يُلقي إِليه الأَخبار ومنهم من كان يزعم أَنه يعرف الأُمور بمُقدِّمات أَسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأَله أَو فعله أَو حاله وهذا يخُصُّونه باسم العَرَّاف كالذي يدَّعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما وما كان فلانٌ كاهِنًا ولقد كَهُنَ وفي الحديث من أَتى كاهِنًا أَو عَرَّافًا فقد كَفَر بما أُنزِل على محمد أَي من صَدَّقهم ويقال كَهَن لهم إِذا قال لهم قولَ الكَهَنة قال الأَزهري وكانت الكَهانةُ في العرب قبل مبعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بُعث نَبِيًّا وحُرِسَت السماء بالشُّهُب ومُنِعت الجنُّ والشياطينُ من استراق السمع وإِلقائه إِلى الكَهَنةِ بطل علم الكَهانة وأَزهق الله أَباطيلَ الكُهَّان بالفُرْقان الذي فَرَقَ الله عز وجل به بين الحق والباطل وأَطلع الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالوَحْيِ على ما شاءَ من علم الغُيوب التي عَجَزت الكَهنةُ عن الإِحاطة به فلا كَهانةَ اليوم بحمد الله ومَنِّه وإِغنائه بالتنزيل عنها قال ابن الأَثير وقوله في الحديث من أَتى كاهنًا يشتمل على إِتيان الكاهن والعرَّاف والمُنَجِّم وفي حديث الجَنين إِنما هذا من إِخوان الكُهَّان إِنما قال له ذلك من أَجل سَجْعِه الذي سَجَع ولم يَعِبْه بمجرّد السَّجْع دون ما تضمَّن سَجْعُه من الباطل فإِنه قال كيف نَدِيَ من لا أَكَلَ ولا شَرِب ولا اسْتَهلَّ ومثل ذلك يُطَلّ وإِنما ضرَب المثل بالكُهَّان لأَنهم كانوا يُرَوِّجون أَقاويلهم الباطلة بأَسجاع تروق السامعين ويسْتَمِيلون بها القلوب ويَستصغون إِليها الأَسْماع فأَما إِذا وَضَع السَّجع في مواضعه من الكلام فلا ذمَّ فيه وكيف يُذَمُّ وقد جاءَ في كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا وقد تكرر ذكره في الحديث مفردًا وجمعًا واسمًا وفعلًا وفي الحديث إِن الشياطين كانت تَسْترِقُ السمعَ في الجاهلية وتُلقيه إِلى الكَهَنة فتَزيدُ فيه ما تزيدُ وتَقْبلُه الكُفَّار منهم والكاهِنُ أَيضًا في كلام العرب

( * قوله « والكاهن أيضًا إلخ » ويقال فيه الكاهل باللام كما في التكملة )

الذي يقوم بأَمر الرجل ويَسْعى في حاجته والقيام بأَسبابه وأَمر حُزانته والكاهِنان حَيَّان الأَزهري يقال لقُرَيْظة والنَّضير الكاهِنانِ وهما قَبِيلا اليهود بالمدينة وهم أَهل كتاب وفَهْمٍ وعلم وفي حديثٍ مرفوع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج من الكاهِنَين رجلٌ قرأُ القرآن قراءة لا يقرأُ أَحد قراءته قيل إِنه محمد بن كعب القُرَظِيّ وكان من أَولادهم والعرب تسمي كل من تعاطى علمًا دقيقًا كاهِنًا ومنهم من كان يسمي المنجم والطبيبَ كاهنًا

( كها ) ناقة كَهاةٌ سَمِينة وقيل الكَهاةُ الناقة العظيمة قال الشاعر إِذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سَمِينةٌ فَلا تُهْدِ مِنها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وقيل الكَهاةُ الناقة الضَّخْمة التي كادت تدخل في السِّنّ قال طرفة فَمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ عَقِيلةُ شَيْخٍ كالوبيل يَلَنْدَدِ وقيل هي الواسعة جلد الأَخْلاف لا جمع لها من لفظها وقيل ناقة كَهاة عظيمة السنام جليلة عند أَهلها وفي الحديث جاءت امرأَة إِلى ابن عباس رضي الله عنهما فقالت في نفسي مسأَلة وأَنا أَكْتَهِيكَ أَن أُشافِهَك بها أَي أُجِلُّك وأُعَظمك وأَحتشِمك قال فاكتبيها في بِطاقة أَي في رُقعة ويقال في نِطاقة والباء تبدل من النون في حروف كثيرة قال وهذا من قولهم للجبان أَكْهَى وقد كَهِيَ يَكْهَى واكْتَهى لأَن المحتشم تمنعه الهيبة عن الكلام ورجل أَكْهَى أَي جَبان ضعيف وقد كَهِيَ كَهًى وقال الشَّنْفَرَى ولا حبَّاءٍ أَكْهَى مُرِبٍّ بِعِرْسِه يُطالِعُها في شأْنِه كيف يَفْعَلُ ؟ والأَكْهاء النبَلاء من الرجال قال ويقال كاهاهُ إِذا فاخَرَه أَيهما أَعظمُ بَدنًا وهاكاهُ إِذا استصغر عَقْلَه وصَخْرةُ أَكْهَى اسم جبل وأَكْهَى هَضْبة قال ابن هَرمة كما أَعْيَتْ على الراقين أَكْهَى تَعَيَّتْ لا مِياهَ ولا فِراغا وقضى ابن سيده أَن أَلف كَهاة ياء لأَن الأَلف ياء أَكثر منها واوًا أَبو عمرو أَكْهَى الرجلُ إِذا سَخَّن أَطراف أَصابعه بنَفَسه وكان في الأَصل أَكَهَّ فقُلبت إِحدى الهاءين ياء وقول الشاعر وإِنْ يَكُ إِنْسًا ما كَها الإِنسُ يَفْعَل يريد ما هكذا الإِنس تَفعل فترك ذا وقدم الكاف

( كوأ ) كُؤْتُ عن الأَمر كَأْوًا نَكَلْتُ المصدر مقلوب مُغَيَّر

( كوب ) الكُوبُ الكُوزُ الذي لا عُرْوَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت